آخر وقت الفريضة ليؤدّيها ووجد فيه نجاسة ، فلو اشتغل في تطهيره منها تفوته الصلاة في وقتها ، فلا يجب عليه حينئذ التطهير فوراً ، بل يجب في المثال المذكور أن يصلّي ، وبعد الفراغ من الصلاة يطهّر المسجد . وأمّا إذا كان وقت الفريضة واسعاً وواجه المكلّف مشكلة النجاسة في المسجد وجب عليه أن يقدّم التطهير على الصلاة ، ولكن إذا قدّم المكلّف الصلاة فصلّى وترك النجاسة صحّت صلاته ، غير أنّه عصى في ترك النجاسة ، إلّا إذا كان وقت الصلاة ضيّقاً لا يسمح بتأجيلها .
( 76 ) حكم العتبات المقدسة كحكم المساجد في حرمة التنجيس ووجوب التطهير .
( 77 ) وكذلك أيضاً يحرم تنجيس المصحف الشريف ، ويجب تطهيره وإزالة النجاسة عن خطّه وورقه وغلافه .
6 - المصلّي في بعض النجاسات :
يباح للمصلّي من النجاسات ما يلي :
( 78 ) الأول : دم الجروح والقروح ( مثل الدُمّل والجراح ونحوهما ) فإنّه معفوّ عنه في الصلاة - وإن كان نجساً - ما لم يبرأ الجرح أو القرح ، قلّ هذا الدم أو كثر ، في الثوب أو في البدن ، سواء كان موضع الجرح في ظاهر البدن أو في باطنه ، كالبواسير الداخلية إذا ظهر دمها وسرى إلى البدن أو الملابس .
ولكنّ هذا العفو مرتبط بصعوبة التطهير ، أو تبديل الثوب والمشقّة في ذلك ، ويكفي في الصعوبة والمشقّة أن يكون ذلك شاقّاً على الكثرة الكاثرة من المكلفين فيعفى عن ذلك حينئذ ، حتّى ولو اتّفق أنّ مكلّفاً ما كان يتيسّر له التبديل باستمرار بدون أي صعوبة .
ولا يجب على المكلّف المصاب بتلك الجروح والقروح أن يحاول منع دمها