تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
من التسرّب إلى ملابسه وسراية النجاسة منه إليها ما دامت هذه النجاسة معفوّاً عنها . وكما يعفى عن دم الجروح والقروح كذلك يعفى عن القيح الخارج من الجرح والقرح ، وعن الدواء الذي عليه ، وعن العرق المتّصل به . وإذا شككنا في دم أنّه من الجرح أو القرح المعفّو عنه أو من غيره وجب تطهيره . وقد يشكّ الجريح في أنّ جرحه هل برأ ، أم لا ؟ كما إذا كان جرحاً داخلياً فماذا يصنع ؟ والجواب : أنّه يعتبر الجرح باقياً ، وعلى هذا الأساس لا يجب تطهير ما رشح منه من دم حتّى يحصل اليقين بالبرء . ( 79 ) الثاني : الدم الذي لا يبلغ مجموعه عقدة السبّابة في الرجل الذي يعتبر اعتيادياً في حجم أصابعه ، والسبّابة : هي الإصبع الواقعة بين الإبهام والوسطى ، والعقدة : هي أحد المواضع الثلاث المقسّم إليها الإصبع طبيعياً . فالدم الذي تقلّ المساحة التي يشغلها من البدن أو الثوب عن مساحة عقدة السبابة يعفى عنه في الصلاة وإن كان نجساً ، وهذا العفو مرتبط بالشروط التالية : أوّلا : أن لا يكون دماً من نجس العين ، كالكلب والخنزير . ثانياً : أن لا يكون دماً من حيوان لا يسوغ أكل لحمه وإن كان طاهراً ، كالأرنب والصقر . ثالثاً : أن لا يكون من دماء الحيض أو الاستحاضة أو النفاس . رابعاً : أن لا يكون من دم الميتة . وإذا وجد الدم نقطاً صغيرةً في مواضع متعدّدة من ثوب المصلّي - مثلا - لوحظ مجموعها : فإن كانت بمجموعها تبلغ عقدة السبّابة فلا عفو ، وإلّا ساغت الصلاة بها . وإذا كان الدم الضئيل قد تفشّى إلى الوجه الآخر من الثوب أو غيره من