تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ألبسة المصلّي فماذا يصنع ؟ والجواب : إذا كان الدم قد تفشّى - بمعنى أنّه ظهر من الوجه الآخر دون أن يتعدّاه إلى قطعة ثانية من ملابس المصلّي - فلا يضرّ ذلك ، وتصحّ الصلاة فيه . وإذا كان قد تعدّاه إلى قطعة أخرى من الملابس ووجب أن ينظر إلى ما احتلّه الدم من موضع جديد ويجمع مع الموضع السابق : فإن بلغ المجموع قدر السبابة لم تجز الصلاة فيه ، بدون فرق بين أن يكون الموضع الجديد في قطعة مستقلّة من ملابس المصلّي ، أو في قطعة خلفية ( البطانة ) للثوب الذي عليه الدم . وإذا تنجّس ماء قليل بالدم ووقعت قطرة من هذا الماء المتنجّس بالدم على ثوب المصلّي فلا يعفى عن ذلك ، حتّى ولو كانت أصغر من عقدة السبّابة ؛ لأنّ العفو يختصّ بالدم . وإذا شككنا في أنّ هذا الدم هل هو بقدر عقدة السبّابة أو أقلّ من ذلك ؟ صحّت الصلاة فيه من غير فحص واختبار ، وإذا تبيّن وانكشف بعد الصلاة أنّه غير معفوٍّ عنه فلا يجب الإتيان بالصلاة مرّةً ثانية ، وإن كان في الوقت متّسع لها . ( 80 ) الثالث : الملبوس الذي لا تتمّ فيه الصلاة ، وضابطه : أن لا يكفي لستر العورتين : القبل والدبر . كالجورب والتكّة والخاتم والسوار . وما يصنع لرؤوس الرجال - كالقلنسوة ونحوها - فتجوز فيه الصلاة وإن كان متنجّساً ، سواء كان اللباس من النبات ( كالقطن ) أو من المعدن ( كالنايلون ) ونحوه ، أو من حيوان يسوغ أكل لحمه كصوف الغنم والبقر ، وسواء كانت النجاسة فضلة حيوان يسوغ أكل لحمه ، أو فضلة حيوان لا يسوغ أكل لحمه ، أو غير ذلك من نجاسات . ولايشمل هذا العفو ما يلي : أوّلا : إذا كان اللباس متّخذاً من الميتة النجسة ، كجلد الميتة . ثانياً : إذا كان اللباس متنجّساً بفضلة حيوان لا يؤكل لحمه وكان شيء منها لا يزال موجوداً على اللباس ، وكذلك إذا وجد عليه أيّ شيء مأخوذ من