الحيوانات التي لا يسوغ أكل لحمها فإنّ الصلاة به حينئذ باطلة ، لا من أجل النجاسة ، بل من أجل وجوب تنزيه ملابس المصلّي كلّها عن أجزاء وفضلات تلك الحيوانات .
ثالثاً : إذا كان اللباس متّخذاً من حيوان نجس العين ، كشعر الكلب أو الخنزير اللَذَين حكمت الشريعة بنجاستهما وحرمتهما ، بل لا يسوغ الصلاة بما يتّخذ من أيّ حيوان يحرم أكله ولو كان طاهراً كشعر الأرنب مثلا .
وبكلمة مختصرة : أنّ الملبوس المتنجّس الذي لا تتمّ به الصلاة تصحّ الصلاة به إلّا إذا كان نجس العين ، أو كان يحمل شيئاً من حيوان لا يؤكل لحمه ، أو كان بنفسه متّخذاً من مثل هذا الحيوان .
( 81 ) الرابع : المحمول ، وهو تارةً متنجّس ، وأخرى عين نجسة ، فالمحمول المتنجّس يعفى عنه ، وتُباح الصلاة به حتّى ولو كان ممّا تتمّ فيه الصلاة لو استعمله ، كالمنديل الكبير يطوى ويوضع في الجيب - مثلا - فضلا عمّا لا تتمّ فيه الصلاة .
والمحمول النجس يعفى عنه أيضاً إذا كان حمله بطريقة لا تعني ملاقاته مباشرةً لبدن المصلّي أو ثوبه ، كما إذا وضع الدم أو البول في قارورة أو وعاء زجاجيّ مغلّق - مثلا - ووضع القارورة أو الوعاء في جيبه فإنّ الصلاة بهذه الحالة صحيحة ، ويستثنى من ذلك :
أوّلا : ما إذا كان هذا المحمول بتلك الطريقة جزءً من ميتة نجسة .
ثانياً : ما إذا كان مأخوذاً من حيوان لا يسوغ أكل لحمه ، كدم الأرنب .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 348
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٤٨