الشرعي أن يطالب الشخص المنجّس - بوصفه المسؤول المباشر - بالتعويض عمّا أنفقه .
( 75 ) ويستثنى من الحكم بحرمة تنجيس المسجد أو وجوب تطهيره عدّة حالات ، كما يلي :
1 - يستثنى من حرمة التنجيس أن يكون التنجيس كجزء من عملية التطهير ، كما إذا وقعت عين النجس على أرض المسجد وتوقّف التطهير منها على استعمال الماء القليل ؛ لعدم توفّر الماء الكثير وكان الماء القليل بحكم قلّته يتنجّس بالعين النجسة وينجِّس بدوره المواضع التي يمتدّ إليها من أرض المسجد فإنّ هذا التنجيس جائز ؛ لأنّه تنجيس مؤقّت يحصل بالغسلة الأولى التي تزال بها عين النجس ويزول بالغسلة الثانية ، وهذا يجوز أيضاً حتى مع إمكان تفاديه عن طريق استعمال الماء الكثير .
2 - يستثنى من حرمة التنجيس ووجوب التطهير المسجد الذي اغتصبه طاغية وحوّله إلى مسرح أو متجر أو طريق وما أشبه ، فلا يحرم تنجيسه ، ولا يجب تطهيره إذا تنجّس . وأمّا المساجد التي يصيبها الخراب ويهجرها المصلّون فيحرم تنجيسها ، ويجب تطهيرها إذا تنجّست ، كالمساجد المعمورة تماماً .
3 - يستثنى من وجوب التطهير حالة ما إذا تطلّب التطهير تخريب شيء من المسجد ، كما إذا كان الجصّ الذي جُصّصت به حيطان المسجد قد خلط بماء متنجّس وبني به المسجد ولا سبيل إلى التطهير إلّا بالهدم ، ففي هذه الحالة لا يجب التطهير .
4 - يستثنى من وجوب التطهير الفوريّ حالة ما إذا كان على المكلّف واجب آخر يفوت وقته لو اشتغل عنه بالتطهير ، كما إذا دخل الإنسان المسجد في
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 344
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٤٤