ويمكنه أن يكرّر الصلاة مرّتين : مرّةً بهذا ومرّةً بذاك .
( 60 ) ومن صلّى بالنجاسة عالماً - لا جاهلا بوجودها - متعمّداً - لا غافلا - بطلت صلاته ، سواء كان عالماً بأنّ الصلاة يشترط فيها طهارة البدن والثياب منها أوْ لا .
فمثلا : إذا كان على ثوب المصلّي دم وهو يعلم بذلك وملتفت إليه حين الصلاة ولكنّه لا يعلم أنّ الدم نجس ، أو لا يعلم بأنّ المصلّي يجب عليه التنزّه عنه وتطهير ملابسه من نجاسته فهذا المصلّي صلاته باطلة ، فضلا عمّا إذا كان عالماً بأنّ الدم نجس وأنّ الصلاة مع النجاسة لا تصحّ .
( 61 ) من صلّى بالنجاسة وهو معتقد للطهارة ، وبعد الصلاة علم بمكان النجاسة وأنّه قد صلّى بها يقيناً فلا شيء عليه ، حتّى ولو كان وقت الصلاة قائماً ولم يمضِ بعد ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون اعتقاده بالطهارة نتيجةً ليقينه بأنّ بدنه وثوبه لم يلاقِ النجس ، أو يسلِّم بأنّه لاقى النجس ولكنّه يعتقد بأنّه طهّره .
ومن كان شاكّاً في حصول النجاسة في ثوبه أو بدنه فبنى على الطهارة - وفقاً لما تقدم في الفقرة ( 53 ) - وصلّى ، ثمّ انكشف له بعد الصلاة بصورة جازمة أنّه كان نجساً فلا شيء عليه ، كالسابق تماماً .
( 62 ) ومن علم بأنّ على ثوبه أو بدنه نجاسةً ثمّ ذهل عنها وصلّى فصلاته باطلة ، وجودها وعدمها بمنزلة سواء ، فإن تنبّه وتذكّر قبل مضي وقت الصلاة أقامها في وقتها المؤقّت ، وإلّا أتى بها بعد الوقت وفاءً لما مضى وانقضى .
( 63 ) من تذكّر - وهو يقيم الصلاة - أنّ ثوبه هذا الذي يصلّي فيه الآن نجس من قبل أن يبدأ بالصلاة ، ولكن قد ذهل عن نجاسته فصلاته باطلة ، وعليه أن يقطعها ويطهِّر ثوبه ويصلّي من جديد .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 340
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٤٠