تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أريق مائع متنجّس بعين النجس على الأرض ، ثمّ أصابت قدمك الأرض وهي رطبة ، فالأرض هنا متنجّسة بواسطة واحدة تفصلها عن عين النجس وهي المائع المتنجّس . والقدم تفصلها واسطتان ، وهما المائع أوّلا والأرض ثانياً ، ولكن على الرغم من وجود واسطتين تنجس القدم ؛ لأنّ إحدى الواسطتين من المائعات ، فتسقط من الحساب ، فلا يبقى إلّا واسطة واحدة . تنجّست الأرض بمرور الكلب عليها وهو رطب ، وأريق شاي على الأرض فطفرت إلى ثوبك قطرة من ذلك الشاي ، فالشاي هنا يتنجّس ؛ لأنّ بينه وبين عين النجس واسطة واحدة وهي الأرض ، وأمّا الثوب فبينه وبين عين النجس واسطتان ، وهما الأرض أوّلا والشاي ثانياً ، ولكنّه يتنجّس على الرغم من ذلك ؛ لأنّ الواسطة الثانية لا تحسب ؛ لأنّها من المائعات ، فكان بين الثوب وعين النجس واسطة واحدة فتسري النجاسة ، أي تمتدّ إلى الملاقي .

أحكام الشكّ في السراية :

( 51 ) قد يشكّ في سراية النجاسة إلى جسم طاهر ، إذ لا يعلم بأنّه لاقى نجساً أوْ لا ، والحكم عندئذ هو طهارته ما لم يثبت بإحدى وسائل الإثبات الشرعية أنّه قد لاقى النجس وتنجّس به ، وهي كما يلي : أوّلا : إخبار البيّنة عن ذلك . ثانياً : إخبار الثقة ، سواء كان هذا الشيء الطاهر في حيازته ، أوْ لا . ثالثاً : قول من يكون الشيء في حيازته وتصرّفه ، فيسمّى بصاحب اليد ، فإذا أخبر بنجاسة الشيء ثبتت نجاسته ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون صاحب اليد قد حاز ذلك الشيء بملك أو إجارة أو أمانة أو إعارة أو وكالة أو بغصب ، بالغاً كان صاحب اليد أو مقارباً للبلوغ ، حتّى لو لم يكن ثقة .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 337 | السيد محمد باقر الصدر