تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( 52 ) وقد يعلم المكلّف بأنّ هذا الشيء الطاهر لاقى نجساً ، ولكنّه يشكّ في وجود الرطوبة القابلة للانتقال التي هي شرط في سراية النجاسة ، ففي مثل ذلك يبني على الطهارة ، وعدم تنجّس الملاقي ، حتّى ولو كان على علم بأنّ الملاقي أو النجس كان مرطوباً سابقاً واحتمل الجفاف عند الملاقاة ، فلا يحكم بنجاسة الملاقي إلّا إذا تأكّد المكلّف بالحسّ والمشاهدة أو بدليل شرعيّ من أنّ الرطوبة كانت موجودةً عند الملاقاة . ( 53 ) وفي الحالات التي يشكّ فيها الإنسان في حدوث النجاسة لا يجب عليه أن يفحص ويسأل ويدقّق ، بل يبني على الطهارة حتّى تتوفّر لديه إحدى وسائل الإثبات المتقدّمة . وإذا لم تتوفّر إحدى هذه الوسائل ولكن حصل لديه ظنّ بحدوث النجاسة لم يأخذ بهذا الظنّ ، بل يبقى على الحكم بالطهارة ما لم يحصل اليقين بالعكس .

أحكام تتعلّق بالنجاسة والطهارة منها :

توجد أحكام شرعية تتعلّق بالنجاسة والطهارة منها ، وهي كما يلي :

1 - الطهارة شرط في الصلاة :

( 54 ) وأهمّ تلك الأحكام : أنّ طهارة البدن حتّى الشعر والظفر ، وطهارة الثياب حتى غير ما يستر العورة شرط أساسي في صحة الصلاة الواجبة والمندوبة وركعات الاحتياط والأجزاء المنسية من الصلاة . أمّا سجدتا السهو والتعقيب بعد الصلاة والأذان والإقامة قبلها فلا تشترط الطهارة في صحة شيء منها . وهناك استثناءات تسوغ بموجبها الصلاة بالنجاسة يأتي استعراضها في