( 42 ) - 1 - إذا كانت عين النجس مائعةً - كقطرة بول أو دم - ولاقت جسماً جامداً - كالثوب والبدن والأرض - سرت النجاسة إلى هذا الجسم الجامد الملاقي ؛ وتنجّس منه خصوص المحلّ الذي لاقته قطرة الدم أو البول دون غيره من أطراف الملاقي وأجزائه .
( 43 ) - 2 - إذا كانت عين النجس مائعةً - كما في الحالة السابقة - ولاقت شيئاً مائعاً طاهراً - كالحليب تقع فيه قطرة دم - سرت النجاسة إلى الطاهر المائع وتنجس كلّه ، ولم تختصّ النجاسة بموضع منه دون موضع .
وبالمقارنة بين هذه الحالة والحالة السابقة نعرف الفرق بين الأشياء الطاهرة الجامدة والأشياء الطاهرة المائعة في كيفية سراية النجاسة وامتدادها إليها ، فإنّ الأولى يتنجّس منها محلّ الملاقاة المباشر خاصّةً ، والثانية تتنجّس كلّها بالملاقاة « 1 » .
وليس الفارق بين المائع والجامد في سعة الرقعة أو المساحة التي تتنجّس من المائع بالملاقاة فحسب ، بل في عمق النجاسة أيضاً ، فإنّ النجاسة التي تسري إلى الجامد تنجِّس سطحه الذي مسّته مباشرةً . وكما لا تشمل النقاط المجاورة من سطحه كذلك لا تسري في عمقه ما لم تنفذ العين النجسة في داخله . وأمّا النجاسة التي تسري إلى المائع فهي تنجِّس موضع الملاقاة وغيره على السواء ، وتسري إلى عمقه في الوقت نفسه .
هامش
( 1 ) ينبغي أن يلاحظ بهذا الصدد : أنّ المائع إذا كان يجري بدفع وقوة من أعلى إلى أسفل كالإبريق يصبّ منه الماء ، أو من أسفل إلى أعلى كالفوارة ، أو من نقطة من الأرض إلى نقطة موازية فلا ينجس بملاقاته لعين النجس إلّا موضع الملاقاة ، كما تقدم في الفقرة ( 4 ) و ( 9 ) من فصل أحكام الماء .