فإنّه احتياطاً يحرم بالغليان ، ولكنّه طاهر ، فإذا ذهب ثلثاه بسبب الغليان يصير حلالا بالإضافة إلى طهارته .
( 34 ) وأمّا إذا غلى العصير العنبي أو تهيّأ للغليان بالنشيش « 1 » ولكن بدون نار فهو نجس وحرام بدون شكّ ؛ لأنّه خمر مأخوذ من العنب ، فإنّ استخراج المسكر من العنب يتمّ بهذه الطريقة ، فهناك فرق إذن بين العصير العنبي الذي يحدث فيه الغليان بالنار ، والعصير العنبي الذي يحدث فيه الغليان بصورة تلقائية وبتدّرج طبيعي ، فالأول حرام وليس بنجس ، والثاني حرام ونجس .
( 35 ) وعصير التمر والزبيب والحصرم طاهر على أيّ حال ، سواء غلى بالنار أو بدون نار ، وحلال أيضاً إذا غلى بالنار أو نحوها . وأمّا إذا غلى بدون ذلك وبمرور الزمن فهو حرام ، إذ يصبح بذلك مسكراً وإن ظلّ على طهارته .
وعلى ضوء ما ذكرناه يعرف حكم الفقاع ، أو ما يسمّى ب - « البيرة » فإنّه حرام محرّم ؛ لأنّه ممّا يُسكِر ، ولكنّه ليس نجساً ؛ لأنّه غير مأخوذ من العنب ، بل من الشعير عادةً .
( 36 ) التاسع : الكافر .
من آمن بوحدانية الله ورسالة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واليوم الآخر فهو مسلم طاهر ، من أيّة فرقة أو طائفة ، أو أيّ مذهب كان من المذاهب الإسلامية .
وكلّ إنسان أعلن الشهادتين ( الشهادة لله بالتوحيد وللنبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرسالة ) فهو مسلم عملياً وطاهر ، حتى ولو عُلِمَ بأنّه غير منطو في قلبه على الإيمان بمدلول الشهادتين ما دام هو نفسه قد أعلن الشهادتين ولم يعلن بعد ذلك
هامش
( 1 ) الغليان : هو تحرّك أجزاء السائل وتصاعدها بالحرارة ، والنشيش : صوت يسبق الغليان عادةً .