بعض الفقهاء بأنّه نجس « 1 » ، ولكنّ الصحيح أنّه طاهر ، ولا فرق بينه وبين عرقالجنب بسبب الحلال .
( 41 ) الثانية : إذا أصبح الحيوان معتاداً على العذرة في غذائه - ويسمّى بالحيوان الجلّال - ورشح بدنه بالعرق فقد قال بعض الفقهاء بأنّ عرقه هذا نجس كنجاسة بوله ، وبخاصّة في الإبل « 2 » ، والأجدر احتياطاً ووجوباً العمل على أساس هذا القول .
وكلّ حكم يثبت للحيوان الجلّال - كنجاسة عرقه ، أو حرمة الأكل من لحمه ، ونجاسة فضلاته - يستمرّ إلى أن يستبرأ ؛ وذلك بأن يمنع عن أكل العذرة فترةً من الزمن حتّى يقلع عن عادته ويعود إلى الطبيعة .
الأشياء المتنجّسة :
قد يتنجّس الماء الطاهر بسبب الأعيان النجسة ، وقد فصّلنا الكلام حول ذلك في فصل أحكام الماء ، راجع الفقرة ( 8 ) وما بعدها .
وأمّا غير الماء من الأشياء الطاهرة فهي تكتسب نجاسةً بسبب تلك الأعيان النجسة في حالة حدوث الملاقاة والمماسة بين الشيء الطاهر وإحدى تلك الأعيان النجسة ، على التفصيل التالي :
هامش
( 1 ) منهم الصدوق في من لا يحضره الفقيه 40 : 1 ، ذيل الحديث 153 ، والشيخ المفيد في المقنعة : 71 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 483 : 1 ، المسألة ( 227 ) ، والقاضي في المهذّب 51 : 1 .
( 2 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 71 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 53 ، والقاضي في المهذب 51 : 1 .