تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الحكّ ونحوه هل هو دم ، أوْ لا ؟ فإنّه يبني على طهارته . ( 30 ) وإذا علم بأنّ هذا الأحمر على ثوبه أو بدنه دم بلا ريب ، ولكنه شكّ هل هو من دم الغنم - مثلا - كي يكون نجساً ، أو من السمك الذي لا يجري دمه من عروقه كي يكون طاهراً ؟ فهو طاهر . ( 31 ) وإذا علم بأنّ هذا الدم لا يخلو من أحد شيئين : إمّا هو من بدنه ، وإمّا هو من بعوضة امتصّته منه ، أو من إنسان آخر ، أو من حيوان دماؤه تجري بدفع وقوة - كما يحدث ذلك في الأكثر الأغلب - فهو نجس يجب تطهير البدن أو الثوب منه . ( 32 ) الثامن : المسكر المتّخذ من العنب . المسكِرات تؤخذ من موادّ كثيرة ، منها العنب ، ومنها الشعير ، ومنها غير ذلك من الأشياء التي تشتمل على موادّ سكّرية قابلة للتحوّل إلى كحول وتوليد المسكر ، كما في العنب . أو على موادّ نشوية تتحوّل بدورها إلى موادّ سكّرية ثمّ إلى كحول ، كما في الشعير . وكلّ المسكِرات محرّمة يحرم شربها وبيعها وشراؤها ، سواء كانت مائعةً كالخمر ، أو جامدةً كالحشيشة . وأمّا النجاسة فلا تثبت للمسكر الجامد بدون شكّ ، فالحشيشة طاهرة باتّفاق الفقهاء على الرغم من حرمتها . وأمّا المسكرات المائعة فالنجاسة فيها تختصّ - في رأينا - بالمسكر المتّخذ من العنب وهو الخمر . وأمّا غيره من المسكرات السائلة والمائعة المأخوذة من غير العنب فهي محرّمة وطاهرة ، ولا فرق من حيث الحرمة والطهارة بينها وبين المسكر الجامد بالأصل كالحشيشة . ( 33 ) وكذلك الحكم في العصير العنبي إذا غلى بالنار واشتدّ ولم يذهب ثلثاه
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 328 | السيد محمد باقر الصدر