عن الحرمة مرّةً أخرى في مواضعها من فصول الصلاة وفصول الأطعمة .
وأمّا إذا علمنا بأنّ هذا اللحم أو الشحم أو الجلد لم يذكّ على الوجه الشرعي فهو حرام ونجس معاً ، سواء كان في حيازة كافر أو مسلم .
( 24 ) السابع : الدم .
الدم نجس عيناً ، سواء كان من إنسان أو حيوان ، وسواء كان الحيوان ممّا يسوغ أكل لحمه شرعاً أو ممّا لا يؤكل لحمه .
ويستثنى من ذلك ما يلي :
( 25 ) أوّلا : دم الحيوان الذي لا يجري دمه من العروق بقوة ودفع ، كدم السمك فإنّه طاهر .
( 26 ) ثانياً : كلّ دم يبقى ويرسب في لحم الذبيحة أو كبدها وما أشبه ، بعدما يخرج دمها المعتاد من محلّ الذبح أو النحر فهو طاهر ، ويسمّى في عرف الفقهاء بالدم المتخلّف في الذبيحة .
( 27 ) ثالثاً : الدم الذي يمتصّه البرغوث والقمّل ونحوهما من البعوض الذي ليس له دم أصلي ، فإنّ ما تمتصّه هذه الحيوانات من الإنسان أو من الحيوانات ذات الدماء الأصلية يصبح طاهراً بامتصاصها له وامتزاجه بجسمها .
( 28 ) رابعاً : قطرة الدم التي قد يتفّق وجودها في البيضة فهي طاهرة ، وإن كان ابتلاعها حراماً .
وأمّا الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب فهو نجس ومنجّس للبن ، وكذلك الأمر في النطفة التي تصير مع الأيام قطعةً جامدةً من الدم ، وتسمّى علقة ، فإنّه إذا رشح من هذه العلقة شيء من الدم فهو نجس .
( 29 ) وإذا شكّ المكلّف هل أنّ هذا الأحمر على ثوبه أو بدنه دم أم لا حكم بطهارته شرعاً ، وكذلك إذا شكّ في سائل أصفر خرج من جرح في بدنه أو عند
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 327
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٢٧