تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فحليبه نجس . ( 20 ) وقد تسأل عن فأرة المسك ، وهي جلدة في الغزال فيها ما يشبه الدم طيّب الرائحة ؟ والجواب : أنّها طاهرة ، سواء اخذت من غزال حيّ أم ميّت . ( 21 ) وقد تسأل أيضاً عن حكم إنفحة الميتة ، فقد جرت العادة عند أصحاب المواشي إذا مات ابن العنزة حال ارتضاعه أن يستخرجوا معدته ويعصروها في شعرة مبتلّة باللبن فتجمد كالجبن ، وتسمّى إنفحة ؟ والجواب : أنّها طاهرة تماماً ، كصوف الحيوان الميّت وشعره . ( 22 ) كلّما شككنا في لحم أو شحم أو جلد هل هو مأخوذ من حيوان ذبح على الوجه الشرعي ( مذكّى ) لكي يكون طاهراً ، أو مأخوذ من حيوان مّيت لكي يكون نجساً ؟ كلّما شككنا في ذلك فهو طاهر شرعاً ، سواء كان في حيازة مسلم أو كافر ، ولا فرق بين حيازة المسلم وحيازة الكافر من هذه الناحية . ( 23 ) وإنّما تختلفان من ناحية أحكام أخرى ، فإنّ الميتة كما تكون نجسةً شرعاً كذلك هي محرّمة ، ولا يجوز الأكل من لحمها ، ولا الصلاة في جلدها أو في شيء منها . وعلى هذا الأساس فالمشكوك في أنّه مذكّىً - لحماً أو جلداً - إذا لم يكن في حيازة المسلم فلا يحلّ الأكل منه ، ولا الصلاة فيه ، على الرغم من طهارته . وإذا كان في حيازة المسلم وفي معرض استعماله على نحو يتعامل معه معاملةً تشعر بأنّه مذكّى - كالقصاب المسلم يعرض اللحم للبيع - فهو حلال ، ويسوغ الأكل من اللحم حينئذ . كما يجوز لبس الجلد في الصلاة . ويستثنى من ذلك حالة واحدة ، وهي : أن نعلم بأنّ المسلم قد أخذه من يدِ كافر أخذاً عفويّاً بدون فحص وتحقيق ففي هذه الحالة يحرم . وسيأتي الحديث
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 326 | السيد محمد باقر الصدر