تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
والوبر والسنّ والعظم والريش والمنقار والظفر والقرن والمخلب ، وغير ذلك . ولافرق في طهارة هذه الأشياء من الميتة بين ميتة حيوان يسوغ أكله وميتة حيوان محرّم الأكل . وما ذكرناه من عدم نجاسة هذه الأشياء بسبب الموت لا يعني أنّها لاتتنجّس بما في الميتة من رطوبات ، فإذا لاقى شيء منها تلك الرطوبات يصبح متنجّساً . ( 17 ) وكلّ جزء ينجس من الميتة ينجس أيضاً لو انفصل من الحيوان الحي ، فلو قطعت ألية الغنم أو رجله كانت نجسة . ولا بأس بما ينفصل من جسم الحيوان أو الإنسان ممّا يكون بالفضلات أشبه ، كالثؤلول « 1 » ، وقشور الجرب ، وقشرة الرأس تخرج بالتمشيط والحلق بالموس ، وما يعلو الجرح والشفة عند البرء ، وما يتّصل بالأظفار عند قصّها ، وما ينفصل عن باطن القدم حين حَكّه بالحجر عند الاستحمام ، وغير ذلك ممّا لايعدّه العرف شيئاً ذا قيمة . ( 18 ) وكما لا ينجس الريش في الميتة كذلك البيضة في جوف الطائر الميّت ، فإنّها طاهرة إن اكتست القشر الأعلى حتّى ولو كان طريّاً ، أمّا أكل البيضة فيجري عليه ما يجري على البائض تحليلا وتحريماً . ( 19 ) وقد تسأل : هل الحليب الموجود في ضرع الحيوان الميّت تشمله نجاسة الميتة ، أوْ لا ؟ والجواب : إن كان الحيوان المذكور مأكول اللحم - كالغنم - فالحليب الموجود في ضرعه عند موته طاهر ، أمّا إذا كان غير مأكول اللحم - كالهرّة -
هامش
( 1 ) على وزن عُصْفُور ، وهو حبّ صغير يخرج من الجسد ، ويسمّى عرفاً بالفالول ، أو الثألول .