( 11 ) السادس : المِيتَة .
قد يكون الحيوان نجساً بالذات كالكلب والخنزير على ما تقدم ، فإذا مات تضاعفت النجاسة وتعاضدت بتعدّد السبب .
والكلام هنا حول الحيوان الطاهر ما دام حياً ، فإن مات تنجّس بالموت فقط . فكلّ حيوان طاهر إذا مات أصبح نجساً ، ويسمّى بالميتة ، ونقصد بالميتة أو الحيوان الميّت : ما مات بدون أن يذبح على الوجه الشرعي ، من غير فرق بين أن يكون قد مات موتاً طبيعياً ، أم قتلا ، أم خنقاً ، أم ذبحاً على غير الوجه الشرعي ، أم غير ذلك . وأيضاً لا فرق بين أن يكون مأكول اللحم أم غير مأكول .
وأمّا ما ذبح على الطريقة الشرعية فهو طاهر ، ويسمّى بالمذكّى .
( 12 ) ويستثنى من نجاسة الميتة : الحيوان الذي تقدم أنّ منيّه طاهر ، وهو ما لا يجري دمه من عرقه بقوة ودفع ، فإنّ ميتته طاهرة ، ومنه السمك والذباب والعقرب ، وغيرها من الحشرات .
( 13 ) وإذا شككنا في أنّ هذا الزاحف على الأرض - مثلا - أو هذا الطائر بجناحيه أو أيّ حيوان آخر هل له دم يجري بقوة ودفع أوليس له ذلك ؟ حكمنا بطهارة الميتة منه .
( 14 ) والإنسان ينجس بالموت كالحيوان ، ويطهر الميّت المسلم بتغسيله غسل الأموات ، على الوجه المتقدّم في الفقرة ( 126 ) من فصل الغسل .
( 15 ) الحمل إذا بلغ مرحلةً يتحّرك فيها ثمّ صار سقطاً فهو نجس بالموت ، وإذا صار سقطاً قبل ذلك فاللازم احتياطاً اعتباره ميتةً أيضاً ، وكذلك الفرخ في البيضة .
( 16 ) النجس بالموت إنّما ينجس منه الأجزاء التي يجري فيها الدم وتدبّ فيها الحياة ، وأمّا ما لا يجري فيها الدم فلا ينجس ، ومن ذلك : الصوف والشعر
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 324
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٢٤