الثالثة : أن لا يعلم بأنّ هذه الفضلة هل هي لحيوان ليس له لحم أو لحيوان له لحم ؟ وفي هذه الحالة الحكم هو الطهارة أيضاً .
( 7 ) الثالث : المني نجس من الإنسان ومن كلّ حيوان ، سواء كان ممّا يسوغ أكل لحمه ، أم لا . ويستثنى من ذلك : الحيوانات التي لا يجري دمها من العروق بدفع وقّوة ، وإنّما يجري رشحاً كالسمك والحشرات ، فإنّ هذه الحيوانات إذا كان لها مني فهو طاهر ، ويعرف عادةً أنّ دم الحيوان يجري بدفع وقوة أوْ لا حِين يذبح فيرى كيفية اندفاع الدم .
ومني الرجل واضح ، وأمّا المرأة فقد سبق أنّه لا دليل على أنّ لها منياً ، ولكنّها مع هذا تغتسل وتطهّر بدنها وثيابها من كلّ ماء تحتاط بالجمع بسببه بين غسل الجنابة والوضوء ، على ما تقدم في الفقرة ( 34 ) من فصل الغسل .
( 8 ) وقد يخرج من قُبل الإنسان أشياء اخر غير المني والبول ، وهي : المذي والوذي والودي . وقد تقدم تفسيرها في الفقرة ( 80 ) من فصل الوضوء ، وهذه الأشياء طاهرة ، ولا يجب غسل الموضع منها .
( 9 ) الرابع والخامس : الكلب والخنزير .
الكلب والخنزير نجسان عيناً وذاتاً بكلّ ما فيهما ، حتّى العظم والشعر والسنّ والظفر ، حيّين وميّتين ، من غير فرق بين الكلب المسيّب والكلاب المستخدمة في الحراسة ، أو المدرّبة على الصيد ، أو الممرّنة على اكتشاف الجرائم ، أو غير ذلك من الكلاب .
ولا تشمل النجاسة كلب البحر ولا خنزير البحر ، وهما حيوانان بحريان يطلق عليهما اسم الكلب والخنزير تشبيهاً لهما بالكلب والخنزير البرّيّين .
( 10 ) وما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات طاهر على اختلاف أصنافها ، حتّى الثعلب والأرنب والعقرب والفأرة .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 323
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٢٣