( 158 ) ثالثاً : ويستثنى ممّا ذكرنا في الفقرة السابقة : الزوجة إذا ماتت وزوجها حيّ ، فإنّ كلّ ما يجب شرعاً لتجهيز الزوجة على الزوج ، حتّى ولو كانت غنيةً أو صغيرةً أو مجنونةً ، أو لم يدخل الزوج بها ( الدخول : معناه المقاربة والاتّصال الجنسي ) ، أو كانت الزوجة غير دائمة ( أي تزوجها متعةً ) ، أو مطلَّقة رجعية « 1 » وماتت في العدّة .
وأيضاً لا فرق في مسؤولية الزوج عن تجهيز الزوجة بين أن يكون صغيراً أو كبيراً ، وعاقلا أو مجنوناً ، غنياً أو فقيراً إذا وجد ما يكفي لنفقات التجهيز الواجب ، أو أمكنه استقراضه بلا عسر ومشقّة .
وإذا ماتت الزوجة ومات زوجها في الوقت نفسه كان تجهيزها من تركتها ، لا من تركة الزوج . وإذا أوصت بأن تجهّزَ من مالها وأخذت الوصية طريقها إلى التنفيذ لم يجب على الزوج شيء في ماله .
( 159 ) رابعاً : إذا لم يكن للميّت تركة تسدّد منها نفقات التجهيز الواجب وجب على أقربائه الذين كانوا يجب عليهم الإنفاق عليه وإعالته أن يقوموا بتجهيزه .
( 160 ) خامساً : إذا مات المسلم وشُكّ في أنّه هل تصدّى أحد من المسلمين لإجراء اللازم عليه من التجهيز وجب التصدّي لتجهيزه ، وإذا عُلِمَ بأنّه قد جُهّزَ بصورة غير صحيحة شرعاً وجب أن يُجهَّزَ بصورة صحيحة ، ويكفينا بالنسبة إلى إخواننا أبناء السنّة والجماعة أن يكون تجهيز موتاهم صحيحاً على مذهبهم .
هامش
( 1 ) المطلّقة الرجعية : هي المطلّقة التي يجوز للزوج أن يرجع إليها في أثناء العدّة بدون حاجة إلى عقد جديد ، وفي مقابلها المطلّقة البائن التي لا يجوز للزوج ذلك بالنسبة إليها .