تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وهناك حالات يجوز فيها التشريح ونحوه للضرورة : منها : إذا حَمَلت المرأة المسلمة ومات حملها وخيف منه على حياتها فإنّه يجب أوّلا أن تعالجَ إخراجَ الجنين من بطنها طبيبة من أهل الاختصاص ، وعلى هذه القابلة المختصّة أن ترفق بامّ الجنين جهدَ المستطيع ، حتى ولو استدعى ذلك أن يُقطّعَ الحمل الميت أرباً . وإن تعذّر وجود المرأة المختصّة والمحارم وانحصرت عملية الإخراج الجراحية الضرورية بأجنبيّ مختصٍّ فلا مانع - من الشريعة السمحة - أن يباشرها بنفسه ، بشرط الاقتصار على ما تدعو إليه الحاجة . وإن ماتت امّ الجنين وهو حيّ أخرجته من بطنها الطبيبة المختصّة أو الطبيب المختصّ على الوجه المتقدّم في موت الجنين دون امّه ، ويسوغ عندئذ فتح بطن الام الميتة ؛ حيث يتوقّف إنقاذ الجنين الحي على ذلك . ومنها : إذا توقّف تعلّم الطبّ على ممارسة التشريح لجثّة إنسان مسلم وكان العدد الواجب تواجده من الأطباء كفايةً غير متوفّر بعد ففي هذه الحالة يجوز ذلك بقدر الضرورة . والمقياس في عدم توفّر العدد الواجب من الأطبّاء أن يوجد في المنطقة - التي يريد المكلّف العمل في جزء منها كطبيب - من يموت من المرضى بسبب عدم توفّر الطبيب . ( 164 ) تاسعاً : لا يجوز أن يُقتَطَع من شعر الميت أو ظفره شيء حال التغسيل ، أو قبله ، أو بعده ، فلو اقُتطِعَ من ذلك شيء قبل أن يدفن وجب دفنه ، والأحسن احتياطاً واستحباباً أن يدفن معه . ( 165 ) عاشراً : إذا وجدت جنازة الميت مع شخص وكان هو المتولّي لشؤونها ، وادّعى أنّه ولي الميّت صُدِّقَ في دعواه ، وجرى عليه حكم الولّي شرعاً ما لم يثبت العكس .