( 155 ) نبش القبر والكشف عن الميت حرام محرّم ، إلّا مع العلم بأنّ الأرض قد أفنته ولم تُبقِ له لحماً ولا عظماً ، ويستثنى من هذا التحريم الحالات التالية :
أوّلا : إذا كان النبش لمصلحة الميت كنقله إلى النجف وكربلاء ، أو للخوف على جثته من سيل أو وحش ، أو تنفيذ وصية له فيما إذا كان قد أوصى بالدفن في غير المكان الذي دفن فيه وما أشبه .
ثانياً : لتدارك فتنة مستعصية ، أو شرٍّ مستطير لا يمكن تفاديها إلّا برؤية جسد الميت ومشاهدته .
ثالثاً : فيما إذا دفن الميت ولم يراعَ في دفنه الشروط الشرعية ، أو لم يكن قد استكمل - بالصورة الشرعية - التجهيزات السابقة على الدفن من التغسيل والتحنيط والتكفين ، فإنّه ينبش حينئذ لتدارك الأمر ؛ ما لم يكن في ذلك هدر لكرامته وإطاحة بقدره . وأمّا إذا كان قد دفن بدون أن يصلّى عليه فيكفي أن يصلّى عليه وهو في قبره ، كما تقدم في الفقرة ( 151 ) .
رابعاً : إذا دفن معه مال غير زهيد لشخص ولم يكن ذلك الشخص يأذن في ذلك ، فينبش لكي يدفع ذلك المال إلى صاحبه .
وليس من مبرّرات النبش وجود ميّت آخر يراد دفنه في نفس القبر ، فإنّه لا يجوز نبش القبر لدفن ميّت آخر فيه .
أحكام عامّة للأموات وتجهيزهم :
مجموعة الأعمال التي يجب إجراؤها على الأموات من التغسيل إلى الدفن تسمّى بالتجهيز ، وللتجهيز أحكام عامّة نذكرها في ما يلي :
( 156 ) أوّلا : أنّ كلّ مَن يمارس شيئاً من تلك التجهيزات لابدّ له إذا لم يكن