تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

الغسل من مسّ الميّت

( 166 ) من مسّ ميّتاً قبل أن يبرد جسمه وتذهب حرارته فلا غسل عليه بهذا المسّ واللمس . أجل ، يتنجّس نفس العضو والجزء الذي لمس الميت إذا كان هو أو جسم الميت الملموس نديّاً رطباً وتفاعل الماسّ والممسوس بسراية النداوة من أحدهما إلى الآخر ، وعندئذ يجب تطهير العضو الماسّ فقط . وأيضاً من مسّ ميّتاً مسلماً بعد غسله فلا شيء عليه إطلاقاً ؛ حتّى ولو كان المسّ بنداوة ورطوبة . ومن مسّ ميّتاً بعد أن يبرد جسمه وقبل أن يغسل غسل الأموات وجب عليه غسل العضو الماسّ إن تنجّس بالمسّ ، كما لو كان بنداوة ورطوبة ووجب عليه أيضاً الغسل من مسّ الميت . ( 167 ) لا فرق في ذلك من ناحية الميت الممسوس بين أن يكون الميت ذكراً أو أنثى ، عاقلا أو مجنوناً ، كبيراً أو صغيراً ، حتّى ولو كان سقطاً دبّت فيه الحياة ، ولا فرق من ناحية العضو الذي يمسّ به الميت بين أن يكون المسّ باليد أو بغيرها من المواضع التي يتواجد فيها عادةً حاسّة اللمس ، وأمّا ما لا يتواجد فيه حاسّة اللمس - كالشعر - فلا أثر له ، بمعنى أنّ الحي إذا أصاب بدن الميت ولاقاه بشعره فقط فلا غسل عليه . ولا فرق في المسّ بين أن يكون عن عمد وإرادة أم بلا قصد واختيار . ولا فرق من ناحية العضو الممسوس بين أن يكون جزءاً ظاهراً للعيان من البدن كاليد والوجه - بل وحتّى الظفر والسنّ والشعر - وبين مسّ الجزء المستتر ، كاللسان والأمعاء على فرض بروزها ، أو ظهور شيء منها بطعنة في البطن