تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

مكان الدفن :

( 154 ) الدفن يجب أن يكون في الأرض كما عرفنا ، فلا تجزي مواراته في داخل صندوق ونحوه ؛ حتى ولو جعل الصندوق في بطن الأرض . كما لا يتحقّق الدفن المطلوب شرعاً بوضع الميت في موضع والبناء عليه فإنّ هذا لا يجوز ، حتّى ولو كان الدافع اليه دافعاً مؤقّتاً لانتظار فرصة لنقله إلى المشاهد المشرّفة ؛ فإنّ في ذلك تأجيلا للدفن الواجب شرعاً ، فلا مناصَ إذن عن مواراة الميت في الأرض . ويجب أن يلاحظ في الأرض التي يدفن فيها الميت ما يلي : أوّلا : يجب أن يكون المكان مباحاً شرعاً ، فلا يسوغ الدفن في أرض يملكها الغير بدون إذنه ، ولا في أرض موقوفة لغير الدفن . ثانياً : لا يسوغ دفن الميّت المسلم في مكان مرذول ، كمحلّ القذارة والقمامة . ثالثاً : لا يسوغ دفن المسلم في مقابر الكفّار ، كما لا يسوغ لغير المسلم أن يدفن في مقابر أهل الإسلام . وإذا حَمَلت غير المسلمة من مسلم بصورة مشروعة فجنينها بحكم أبيه المسلم ، فإذا ماتت بعد أن دبّت الحياة في الجنين وأيضاً مات الجنين بموتها دفنت في مقابر المسلمين على جانبها الأيسر مستدبرةً القبلة ؛ ليكون وجه الحمل إليها . والأحوط استحباباً أن يلاحظ في ذلك أن يكون الخدّ الأيمن للجنين نحو الأرض وخدّه الأيسر إلى أعلى ؛ وذلك بأن توضع المرأة على جانبها الأيمن . والأولى والأفضل أن يدفن الميت في أيّ بلد مسلم يموت فيه ، سواء مات في بلده أو في غيره فلا ينقل إلى بلد آخر . أجَل ، يستحبّ نقل الميت إلى أماكن الطهر والقداسة ، وبالخصوص النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة .