تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
هو ولي الميّت أن يستأذن منه ، على التفصيل المتقدم في أحكام تغسيل الأموات ، لاحظ الفقرة ( 140 ) و ( 141 ) . ( 157 ) ثانياً : أنّ الحدّ الأدنى المعقول من النفقات التي يتطلّبها التجهيز الواجب يُستوفى من تركة الميت . ونريد بالحدّ الأدنى المعقول : ما كان وافياً بالمطلوب شرعاً ، وخالياً من الضعة والمهانة للميت ، ويدخل في ذلك : ثمن الواجب من ماء الغسل والسدر والكافور والكفن ، إلى ثمن الأرض للدفن والضريبة المفروضة ، والحمّال والحفّار ، كلّ ذلك يخرج من أصل تركة الميت مقدماً على الدَين والإرث والوصيّة . وما زاد عن الحدّ الأدنى المعقول من نفقات التجهيز - أي النفقات التي تبذل للحصول على كفن أفضل أو أرض أحسن ، وهكذا - لا يخرج من أصل التركة ، وكذلك الأمر في نفقات الفاتحة ، وإطعام الضيوف الذين يزورون ذوي الميت لتعزيتهم . فإن اقتصر أولياء الميت وورثته على الحدّ الأدنى من التجهيز الواجب أخرجوا نفقات ذلك من التركة ، سواء كان في الورثة صغار وقاصرون أم لا . وإن أحبّ الورثة الكبار أن يجهّزوا الميت بتجهيز أفضل وأكثر مؤونةً أمكنهم أن يخرجوا الزائد ممّا ورثوه من التركة ، وإن وجد في الورثة صغار أو قاصرون فكلّ الزائد من سهم الكبار في التركة ، ولا يتحمّل الصغار والقاصرون منه شيئاً . وإن قام غير الورثة بالتجهيز الأفضل وأنفق على ذلك فليس له أن يرجع على الورثة ويطالبهم بالزائد من النفقات ، إلّا إذا كان ما فعله بأمر صادر منهم بصورة صريحة أو بصورة مفهومة عرفاً . وإذا كان الميت قد أوصى بالصرف من ماله على التجهيز الأفضل وإقامة الفاتحة ونحو ذلك أخرجت نفقات ذلك من الثلث .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 291 | السيد محمد باقر الصدر