الغني عن عقابها ، اللهمّ إنّا لا نعلم منها إلّا خيراً ، وأنت أعلم بها مِنّا ، فإن كانت محسنةً فزِد في إحسانها ، وإن كانت مسيئةً فتجاوز عنها ، واحشرها مع خيرة عبادك الصالحين ، وحسن أولئك رفيقاً .
الدفن :
( 153 ) يجب دفن كلّ ميّت مسلم - ذكراً كان أم أنثى - وجوباً كفائياً بالمعنى المتقدم في الغسل ، وكذلك يجب دفن أطفالهم ودفن السقط منهم أيضاً ، حتى السقط الذي لم يبلغ أربعة أشهر من أشهر الحمل ، فإنّه يلفُّ بخرقة ويدفن ، وإذا انفصل من الإنسان بعد موته وقبل دفنه شيء كالظفر أو السنّ والشعر فيجب دفنه ، والأحسن احتياطاً واستحباباً أن يدفن معه .
كيفيته : بعد تغسيل الميّت وتحنيطه وتكفينه والصلاة عليه يدفن ؛ وذلك بمواراته في حفرة من الأرض تمنع عنه الطيور والوحوش ، وتكفّ رائحته وضرره عن الناس .
ويجب ان يُلقى في حفرته على جانبه الأيمن ؛ موجّهاً وجهه والجانب الأمامي من بدنه إلى القبلة ، فيكون رأسه إلى اليمين ، ورجلاه إلى اليسار بالنسبة إلى القبلة . ومع الجهل بالقبلة والعجز عن معرفتها فأيّ جهة يظنّ بأنها هي يوجّه الميّت إليها ، وإذا تعذّر العلم والظنّ معاً فإلى أيّ جهة يوجّه فهي كافية ومجزية .
ومن ركب البحر ومات ولا سبيل إلى تأخير جثمانه لمكان الضرر ، ولا إلى دفنه في الأرض لبعد المسافة وضع في وعاء صلب يتّسع لجثمانه ، واحكم من كلّ جهاته ، وسدّت جميع ثغراته ، والقي في البحر . هذا بعد غسله وتحنيطه وتكفينه والصلاة عليه .