تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

كيفية الغسل والتيمّم البديل :

( 126 ) يغسَّل الميّت ثلاث مرّات : الأولى : بالماء مع قليل من السدر . ( والسدر : شجر النبق ) . والثانية : بالماء مع قليل من الكافور . ( والكافور مادة عطرية تُستخرج من شجرة الكافور ) . والثالثة : بالماء الخالص دون أن يضاف إليه شيء . ومن مات وهو محرِم ولم يكن قد حلّ له الطيب فلا يسوغ أن يوضع شيء من الكافور بماء غسله ولا يحنّط به . ( يأتي الكلام عن التحنيط بعد قليل ) . وأيضاً يحرم تطييبه أو تطييب كفنه بكلّ ذي رائحة عطرة . ( 127 ) وكما يجب الترتيب بين هذه الأغسال الثلاثة كذلك يجب بين الأعضاء الثلاثة ، فيبدأ الغاسل بالرأس مع الرقبة ، ثمّ بالجانب الأيمن ، ثمّ بالجانب الأيسر . ولابدّ من نية القربة في كلّ غسل من الأغسال الثلاثة . ولو تعاون اثنان أو أكثر على الغسل وتهيئة وسائله فالمعتبر نية من باشر الغسل بالذات ، واستند إليه العمل بحيث يعدّ عرفاً هو الغاسل ، واحداً كان أو أكثر . وأخذ الشخص الذي يغسّل الميت للمال لا يتعارض مع نية القربة إذا كان ثمناً لماء الغسل ، تماماً كما يسوغ ثمن الكفن والسدر والكافور ، وكلّ ما لا يجب بذله مجّاناً . ويجب أن لا يكثر السدر والكافور في الماء خشية أن يصير الماء مضافاً ، وأن لا يقلّل خشية أن لا يصدق الوضع والخلط . ( 128 ) ويسوغ غسل الميّت بمجرّد خروج الروح من جسده وقبل برده ، ويجوز تغسيله من وراء الثوب ، ولا يجوز للمغسّل أن ينظر إلى عورة الميّت ، أو يلامسها بيده حين التغسيل ، ويجوز ذلك للزوج بالنسبة إلى زوجته .