( 129 ) وإذا تعذّر السدر والكافور وجب - بدلا عن الغسل الأول - الغسل بالماء الخالص ، ينوي به أنّه بدل عن الغسل بالماء مع السدر ، والتيمم أيضاً ينوي به كذلك أنّه بدل عن الغسل بالماء والسدر ، ووجب - بدلا عن الغسل الثاني - الغسل بالماء الخالص والتيمّم ، ينوي بكلٍّ منهما أنّه بدل عن الغسل بالماء والكافور ، وبعد ذلك يجب الغسل بالماء الخالص .
( 130 ) إذا تعذّر غسل الميّت لسبب من الأسباب وجب تيمّمه ثلاث مرّات ، ناوياً بالأول أنّه بدل عن المرّة الأولى من الغسل ، وبالثاني أنّه بدل عن المرّة الثانية من الغسل ، ثمّ يأتي بالثالث بدون حاجة إلى نية أنّه بدل عن المرّة الثالثة ، وحين يُيَمَّم الميّت يُيَمِّمه الحي بيده ، أي بيد الحي نفسه ، ويُيَمِّمه أيضاً بيد الميت ، أي يستعمل الأسلوبين معاً إن أمكن ، ولا يسوغ تيمّم الميّت إلّا مع اليأس من الغسل والعجز عنه ، ومع وجود الأمل بارتفاع العذر يجب الصبر والانتظار حتّى يحصل اليأس ، أو الخوف على الجثمان من النتَن وغيره من الضرر .
( 131 ) وإذا أمكن الغسل بعد التيمّم وقبل الدفن بطل التيمّم ووجب الغسل ، وإذا أمكن الغسل بعد الدفن حرم نبش القبر وإخراج الميّت لأجل الغسل إذا أدّى ذلك إلى مضرّة تلحق بالميّت ، ومثله تماماً إذا غسّل بلا سدر ولا كافور ، وأمّا إذا لم يكن في النبش مضرّة وهدر لكرامة الميّت وجب إخراج الميّت وإجراء الغسل الواجب عليه .
شروط الغسل :
( 132 ) لابدّ في غسل الميّت من أن يكون الماء مطلقاً وطاهراً ، كما لابدّ أيضاً من طهارة السدر والكافور ، وإباحة الجميع ، مع عدم الحاجب على بدن الميّت .