تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( 133 ) ويجب عند تغسيل أيّ موضع من بدن الميّت أن تُزال عنه النجاسة . وإذا أصابت النجاسة موضعاً من جسد الميت قد غسل أو بعد الفراغ من الغسل فلا تجب إعادة الغسل ، وإنمّا يجب تطهير ذلك الموضع ما دام لم يدفن الميت تحت الثرى ، وإذا خرج من الميت بول أو مني فلا يعاد غسله ؛ حتى ولو حدث ذلك قبل أن يحمل إلى حفرته ، ويكتفى بتطهير المحلّ .

شروط المغَسّل :

وهي أمور : ( 134 ) الأول : البلوغ ، فلا يجزي غسل الميّت من الصبي ، حتى ولو غسّله على أكمل وجه ، بمعنى أنّ البالغين لا يمكنهم الاكتفاء بذلك . ( 135 ) الثاني : العقل ، فلا يجزي الغسل من المجنون . ( 136 ) الثالث : الإسلام ، فلا يجزي الغسل من الكافر . ( 137 ) الرابع : المماثلة بين الميّت والغاسل ، فالذكر يغسّله ذكر ، والأنثى تغسّلها مثلها ؛ ما عدا الزوج والزوجة فإنّ لكلٍّ منهما أن يغسّل الآخر . وأيضاً يسوغ لكلٍّ من الذكر والأنثى أن يغسّل الطفل غير المميّز ، حتى ولو تجاوز عمره ثلاث سنين ، صبيّاً كان أم صبيّة ، ونريد بغير المميّز هنا : من لم يبلغ السنّ التي يحتشم فيها . وأيضاً للمحارم بنسب أو رضاع أو مصاهرة أن يغسّل بعضهم بعضاً ، دون النظر إلى العورة إذا لم يوجد مماثل مسلم مؤمن ، والمراد بالمحارم هنا : من يحرم التزاوج فيما بين بعضهم البعض تحريماً مؤبّداً على أساس نسب أو رضاع أو مصاهرة ، كالآباء والبنات والإخوة والأخوات . وإذا اشتبه الميّت بين الذكر والأنثى غسّل مرّتين : مرّةً بيد الذكر ، وأخرى