وإذا لم تكن ذات عادة وقتية : فإن تميّز بعض الدم بصفة الحيض وكان واجداً لشروطه العامة « 1 » اعتبرته حيضاً ، وإن كان كلّه فاقداً لصفة الحيض ظلّت على استحاضتها . وإن كان كلّه واجداً لصفة الحيض أصبح حكمها حكم المضطربة ، وقد تقدم في أحكام الحيض ، وهو : أن تجعل حيضها في كلّ شهر ستّة أو سبعة أيام حسب أختيارها ، وتعتبر نفسها في غير تلك المدة من أيام الشهر مستحاضة .
( 118 ) حكم النفساء والحائض واحد : من تحريم مسّ كتابة المصحف ، وقراءة آية السجدة من العزائم ، والمكوث في المسجد ، والوطئ ، وعدم صحة الطلاق . وكما لا تكلّف الحائض بالصلاة والصيام ولا يصحّان منها كذلك النفساء تماماً تترك الصلاة والصيام ما دامت في نفاسها ، وتقضي بعد ذلك الصيام دون الصلاة ، ويباح للنفساء مايباح للحائض .
وصورة الغسل من النفاس تماماً كصورة الغسل من الحيض والاستحاضة والجنابة . وقد تقدّمت كيفية الغسل على العموم في الأحكام العامة للغسل .
هامش
( 1 ) نقصد : الشروط العامة التي تقدمت في الفقرة ( 56 ) وما بعدها من هذا الفصل .