الزمن المتخلّل بين الدمين يعدّ طهراً ، أم نفاساً ؟
الجواب : يعدّ هذا الزمن طهراً لا نفاساً حتّى ولو كان بمقدار لحظة ، ويكون للمرأة عندئذ نفاسان ، لكلّ ولد نفاس مستقلّ عن الآخر .
( 109 ) الدم الذي تراه المرأة حين الطلق وقبل الولادة ليس بنفاس سواء اتّصل بدم الولادة أم انفصل عنه ، وأيضاً ما هو بحيض ، إلّا مع العلم بأنّه حيض ، وإنمّا هو استحاضة . وأمّا ما تراه الحامل من دم قبل الطلق فيطبق عليه حكم دم الحامل المتقدّم في أحكام الحيض في الفقرة ( 69 ) من هذا الفصل .
( 110 ) وتجدر الإشارة إلى أنّه لا يشترط أن يفصل بين دم الحيض الذي تراه المرأة قبل الولادة ودم النفاس عشرة أيام ؛ لأنّ هذه العشرة شرط للطهر بين حيضتين ؛ لا بين حيض ونفاس .
( 111 ) متى انقطع الدم عن النفساء ونقت اغتسلت وانتهى بذلك نفاسها ؛ حتّى ولو كان انقطاعه بعد فترة قصيرة من وقت الولادة ، كيوم أو أقلّ من ذلك ؛ لما تقدّم في الفقرة ( 106 ) من أنّه لا حدّ لأقلّ النفاس .
( 112 ) النفساء إذا كانت ذات عادة عددية أقلّ من عشرة أيام واستمرّ بها دم النفاس وتجاوز عن عدد أيام عادتها : فإن كانت على يقين بأنّه سيستمرّ حتى يتجاوز عشرة أيام من ابتداء رؤية الدم أنهت نفاسها واغتسلت ؛ وجعلت نفسها مستحاضة ، وإذا كانت تأمل انقطاع الدم قبل تجاوز العشرة أضافت إلى نفاسها يومين أو أكثر حسب اختيارها على أن لا يزيد المجموع على عشرة ، واعتبرت نفسها بعد ذلك مستحاضة .
( 113 ) النفساء إذا لم تكن ذات عادة عددية واستمرّ بها الدم واصلت نفاسها ، واستمرّت في ترك العبادة ما لم يتجاوز عشرة أيام ، فإذا انقطع دون أن يتجاوز العشرة كان ذلك نفاسها ، ومثلها أيضاً ذات العادة العددية إذا كان عدد
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٧١