في النفاس وأحكامه
( 104 ) النفاس بكسر النون ، وهو لغةً ولادة المرأة ، فمتى ولدت قيل : هي نفساء ، ووليدها منفوس . ودم النفاس في عرف الفقهاء : هو الدم الذي يقذفه الرحم بسبب الولادة ، فإن ولدت ولم ترَ الدم إطلاقاً ، أو رأته بسبب مرض ، أو بسبب غير الولادة فلا نفاس حتّى ولو خرج من الرحم بالذات .
والنفساء لها أحكام تشابه أحكام الحائض ، وتترك العبادات ، وعليها غسل عند نقائها يسمّى بغسل النفاس ، وسيأتي التفصيل .
( 105 ) يتحقّق النفاس بالسقط تماماً كما يتحقّق بالولادة ، فإذا أسقطت المرأة حملها ، ورأت الدم بسببه أجرت عليه أحكام دم النفاس .
( 106 ) لا حدّ لأقلّ النفاس ، فيتحقّق بالقطرة ، وإذا قضت عشرة أيام من تاريخ الولادة ولم ترَ فيهنّ دماً فلا نفاس حتّى ولو رأت بعد العشرة دماً كثيراً وغزيراً .
أمّا أكثر النفاس فعشرة أيام ابتداءً من رؤية الدم ، لا من تاريخ الولادة ، وعلى هذا فإذا لم ترَ الدم - مثلا - إلّا في اليوم السابع من ولادتها كان هذا اليوم السابع هو اليوم الأول من الأيام العشرة التي هي الحدّ الأقصى للنفاس ، وتكون نهايتها بنهاية اليوم السابع عشر من تاريخ الولادة .
( 107 ) إذا رأت الدم بعد الولادة بلا فاصل ، ثمّ انقطع يوماً أو أكثر ، وقبل انتهاء اليوم العاشر رأت دماً كان الدمان وما بينهما نفاساً واحداً .
( 108 ) إذا ولدت توأمين ، وبين الولادتين فاصل قصير أو طويل ، وكانت قد رأت الدم عند ولادة الأول ، ثمّ انقطع ، ورأته بعد ذلك عند ولادة الثاني فهل