وإذا كان قد صلّى صلاةً ولم ينتهِ وقتها بعد فيجب عليه إعادتها ، إلّا إذا علم بأنّها كانت قبل وقوع تلك الجنابة .
( 42 ) وقد يستعمل اثنان لباساً واحداً على التعاقب والتناوب ، ثمّ يظهر على اللباس مني يعلم كلّ منهما أنّه من أحدهما يقيناً ، ولكن لا على التعيين فهل يجب الغسل عليهما ؟ وعلى من يجب الغسل ؟
الجواب : توجد هنا حالات كما يأتي :
أوّلا : إذا كان كلّ منهما ينتفع بغسل الآخر وطهارته فيجب على كلّ منهما الغسل .
ومثال ذلك : أن يكون كلّ منهما عادلا فينتفع الآخر بطهارته ، حيث يتيح له ذلك الائتمام به ففي هذه الحالة يجب على كلٍّ منهما الغسل .
ثانياً : إذا كان أحدهما ينتفع بغسل الآخر وطهارته ، وأمّا الآخر فلا ينتفع في طهارته بشيء فيجب الغسل على المنتفع خاصة .
ومثال ذلك : أن يكون أحدهما جديراً بالاقتداء به في الصلاة ، والثاني غير جدير بذلك ، فالثاني ينتفع بطهارة الأول إذا أتيح له الائتمام به ، والأول لا ينتفع بطهارة الثاني ، وفي هذه الحالة يجب الغسل على المنتفع خاصّة .
وفي كلتا الحالتين لا يجوز للمنتفع إذا اغتسل أن يأتمّ بالآخر ما دام الآخر لم يغتسل .
ثالثاً : إذا كان كلّ منهما لا ينتفع بغسل الآخر وطهارته فلا يجب الغسل على أحد منهما .
ومثال ذلك : أن يكون كلّ منهما غير واثق بجدارة صاحبه للاقتداء به في الصلاة ، فيجوز لكلّ منهما أن يصلّي صلاته بدون غسل .
وفي كلّ الحالات الثلاث إذا كان هناك ثالث ينتفع بطهارة كلّ منهما بأن كان
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٣٦