متمكّناً عادةً من الصلاة خلفهما وواثقاً بجدارتهما لذلك فيجب على هذا الثالث أن يجتنب الصلاة خلف كلّ منهما ما لم يغتسل .
( 43 ) من شكّ في حصول الجنابة منه بنى على أنّه ليس جنباً ، ومن ذلك : أن يشكّ في تحقّق الإيلاج الموجب للغسل ، أو يتذكّر بأنّه رأى في منامه حلماً ويشكّ في خروج المني منه ففي مثل ذلك لا يجب الغسل .
( 44 ) الجُنُب إذا اعتقد بأنّه اغتسل فدخل في الصلاة وشكّ في أثنائها هل أنّه اغتسل حقّاً ؟ بطلت صلاته ، وكان عليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وهذا الإنسان إذا فرغ من الصلاة ثمّ شكّ هل أنّه كان قد اغتسل من جنابته ؟ وجب عليه أن يغتسل ولا يعيد الصلاة .
وهذا الإنسان الذي شكّ إذا صدر منه ما يوجب الوضوء قبل أن يغتسل اغتسلَ وأعاد الصلاة ما دام وقتها باقياً ، ولم يكتف بهذا الغسل للصلوات الآتية ، بل يتوضّأ لها أيضاً .
ما يحرم على الجُنُب حتّى يغتسل :
تقدّم في الفقرة ( 4 ) من هذا الفصل : أنّ كلّ ما يوجب الغسل إذا حصل من الإنسان حرم عليه مسّ كتابة المصحف الشريف ، تماماً كما يحرم على من حصل منه ما يوجب الوضوء ، فيحرم على الجنب مسّ كتابة المصحف ، ولا يحرم عليه مسّ اسم الجلالة وصفاته في غير النصّ القرآني المكتوب في المصحف ، وأسماء الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) .
ويحرم على الجنب إضافةً إلى مسّ كتابة المصحف أمور هي :
( 45 ) أوّلا : قراءة آية السجدة من سور العزائم وهي : السجدة ( آية 15 ) ، وفصّلت ( آية 37 ) ، والنجم ( آية 62 ) ، والعلق ( آية 19 ) .