تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
4 - الإيلاج ببعض الحشفة . وفي هذه الحالات يجب على المباشر الفاعل الغسل ، ولكن لا يكتفي به إذا كان قد حدث منه ما يوجب الوضوء قبل ذلك الإيلاج أو بعده ، بل يضمّ إليه الوضوء أيضاً ، وحكم الإنسان المفعول به في الحالة الأولى والرابعة حكم المباشر الفاعل . ( 37 ) يسوغ للإنسان أن يوجد السبب الموجب للجنابة بمقاربة زوجته ، حتّى ولو علم بأنّه لن يتمكّن من الغسل وسيضطرّ إلى التيمّم للصلاة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون إتيانه لأهله - والحالة هذه - قبل دخول وقت صلاة الفريضة أو بعد دخولها .

الحاجة إلى غسل الجنابة :

( 38 ) غسل الجنابة طاعة ومندوب في نفسه ، وكذلك هو شرط في عبادات أخرى ، فلا تصحّ تلك العبادات بدون أن يغتسل الجنب . وقد تقدم في الفقرة ( 3 ) من هذا الفصل : أنّ كلّ ما يكون الوضوء من المحدِث بالحدث الأصغر شرطاً لصحّته يكون الغسل من المحدِث بالحدث الأكبر - كالجنابة - شرطاً لصحّته أيضاً ، وعلى هذا الأساس يجب الغسل من الجنابة كشرط للصحة في الصلوات الخمس أداءً وقضاءً ، وفي ركعاتها الاحتياطية وأجزائها المنسية التي تؤدّى بعد الصلاة ، وكذلك هو شرط للصحة في الصلاة المندوبة ، حيث لا صلاة بلا طهور ، ولطواف الحاجّ أو المعتمر ، ولصلاة الطواف . وليس الغسل شرطاً للصلاة على الأموات ، كما لم يكن الوضوء شرطاً لها ، فيجوز للجنب أن يصلّي على الميّت ، وليس شرطاً لسجدتي السهو ، تماماً كالوضوء .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 234 | السيد محمد باقر الصدر