( 51 ) إذا لم يكن الجنب قادراً على الطهارة من الجنابة فلا يستأجر لعمل في المسجد يستدعي المكث فيه ، كتنظيفه أو إعداده لمجلس عزاء ، أو أيّ شيء مباح ولكن يتعذّر القيام به من غير المكث . . .
وإذا صادف وجرى عقد الإجارة مع الجنب على شيء من ذلك - على أساس أنّ الجنب كان مقدماً على العصيان ، ولا يبالي بأن يمكث في المسجد وهو جنب - إذا صادف ذلك يكون العقد صحيحاً ، وإذا تخلّف الأجير بعد ذلك عن القيام بالعمل معتذراً بأنّه جنب كان من حقّه ذلك ، ولكن للمستأجر خيار الفسخ « 1 » .
( 52 ) المحرّمات على الجنب كلّها تختصّ بمن علم بالجنابة ، أمّا من يجهلها ويشكّ فيها فهي سائغة له ولا تحرم عليه عملياً ، إلّا أن يكون على علم سابق بالجنابة فإنّه يبني على بقائها وبقاء محرّماتها ، حتّى يتيقّن بأنّه اغتسل وتطهّر من تلك الجنابة .
كيفية غسل الجنابة :
( 53 ) وكيفية غسل الجنابة هي كيفية الغسل على العموم بأحكامها وتفاصيلها المتقدّمة في الفقرات ( 10 - 16 ) من هذا الفصل .
ويجب في غسل الجنابة نية القربة ، ويمكن للجنب أن يقصد القربة بغسله بما هو طاعة ومندوب ، أو بما هو واجب من أجل الصلاة ونحوها من العبادات ، أو من أجل أن يباح له مسّ كتابة المصحف ، أو غير ذلك ممّا لا يباح للجنب ، كما تقدّم في الوضوء في الفقرة ( 79 ) من فصل الوضوء .
هامش
( 1 ) خيار الفسخ للمستأجر معناه : أنّ له أن يفسخ الاتّفاق الذي عقده مع الأجير .