( 46 ) ثانياً : التواجد في الحرمين الشريفين : المسجد الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنّهما محرّمان على الجنب ، ولا يسمح له بالمكث فيهما ، ولا بمجرّد المرور والاجتياز أيضاً .
( 47 ) ثالثاً : التواجد في غير الحرمين من المساجد فإنّه حرام على الجنب بكلّ أشكاله ، ويستثنى من ذلك حالتان :
الأولى : أن يكون للمسجد بابان ، فيجتاز الجنب المسجد بأن يدخل من باب ويخرج من الباب الآخر مباشرةً بدون مكث .
الثانية : أن يدخل إلى المسجد لأخذ شيء فيه ، كما لو كان له متاع أو كتاب في المسجد فيدخل ويأخذه ويخرج بدون مكث .
وبالمقارنة بين المحرّمين الثاني والثالث يتّضح أنّ استثناء هاتين الحالتين لا يشمل المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويختصّ بغيرهما من المساجد .
( 48 ) والعتبات المقدسة التي في وسطها القبر الشريف للمعصوم ( عليه السلام ) يجري عليها حكم المساجد من هذه الناحية ، دون الأروقة .
( 49 ) والتحريم الذي ذكرناه على الجنب بالنسبة إلى المساجد يعمّ ويشمل مساجد الله بالكامل المعمور منها والمهجور والخراب أينما كان ويكون ، في شرق الأرض وغربها .
( 50 ) إذا جهلنا وشككنا في أنّ هذا البناء أو هذا الموضع والمكان - مثلا - هل هو جزء من المسجد ، أو أنّه تابع له ووقف خاصّ به دون أن يشمله ويصدق عليه اسم المسجد فهل تجري عليه أحكام المسجد ؟
الجواب : المتّبَع هنا عمل المسلمين من أهل البلد الذي فيه المسجد وسيرتهم فيما يفعلون ، فإن كانت على وفق أحكام المسجد فهو كذلك ، وإلّا فلاتجري أحكام المسجد .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٣٨