تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
نفسه ، أو لأنّه يريد بذلك إيجاد إحدى غاياته الواجبة أو المستحبّة . والوضوء - كما قلنا آنفاً - مستحبّ في نفسه ، وكما هو مستحبّ كذلك تكراره مستحبّ ، حتّى ولو لم يصدر حدث من المتوضّئ ، ويسمّى الوضوء الثاني بالوضوء التجديدي ، وقد عبّر عنه في بعض الروايات بأنّه : نور على نور « 1 » .

أحكام المحدِث :

( 76 ) وليس للمحدث أن يمسّ كتابة المصحف الشريف حتّى الحرف الواحد منه ، بل حتّى الحركة والسكون . . ، أبداً لا يمسّ شيئاً من ذلك ، لا بيده ولابشيء من جسمه وشعره ، من غير فرق بين أن تكون الكتابة بالحروف أو غيرها ، ولا بين أن تكون بالقلم ، أو الطباعة ، أو الحفر ، أو الحرف الناتئ البارز في الحجر أو الخشب أو غيرهما . ويجوز له أن يمسّ ما عدا الكتابة من الورق والجلد ، وأسماء السور الموضوعة في أوّل الصفحة ، وأرقامها ، وأرقام الأجزاء والأحزاب . ( 77 ) وإذا لم تكن الكلمة القرآنية أو الآية في المصحف ، بل كانت بكتاب أو برسالة أو بطاقة تهنئة أو ورقة تعزية أو نقش خاتم فيجوز للمحدِث أن يمسّها . ( 78 ) وكذلك يجوز للمحدِث أن يمسّ اسم الجلالة وصفاته في غير المصحف ، وأسماء المعصومين عليهم الصلاة والسلام . ( 79 ) ويسوغ للمحدِث إذا أراد أن يمسّ كتابة المصحف الشريف أن يتوضّأ بقصد مسّها بحيث يكون هذا المسّ بالذات هو الغاية من الوضوء ؛ لئلّا يمسّ بدون وضوء فيقع في الحرام ، وبخاصّة إذا كان المسّ بالتقبيل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 265 : 1 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .