( 4 ) في ما يجب الوضوء له ويستحبّ
( 73 ) الوضوء في نفسه طاعة ومستحبّ ، وبه يُتقرّب إلى الله ومرضاته . وفي نفس الوقت هو واجب لغيره ، حيث يجب للصلاة الواجبة والمستحبّة « 1 » أداءً وقضاءً ، ولصلاة الاحتياط « 2 » ، وأجزاء الصلاة المنسية ، وأيضاً يجب لصلاة الطواف ، ولطواف المعتمر أو الحاجّ . وتسمّى هذه الأشياء بالغايات الواجبة للوضوء ، بمعنى أنّها لا تصحّ ولا تستساغ بدونه .
( 74 ) ويستحبّ للطواف المستحبّ ، ولأيّ فعل من أفعال الحجّ ، وللدعاء ، ولتلاوة القرآن الكريم ، ولصلاة الجنائز ، وللمكث في المساجد ، وزيارة العتبات المقدّسة .
وتسمّى هذه الأشياء بالغايات المستحبّة للوضوء ؛ لأنّها بدون وضوء طاعة أيضاً ، وإن كانت مع الوضوء أكمل وأفضل .
( 75 ) وقد مرّ بنا في شروط المتوضّئ أنّ نية القربة شرط لا يصحّ الوضوء بدونها ، وهي تحصل بأن يأتي بالوضوء قربةً إلى الله تعالى : إمّا لأنّه مطلوب في
هامش
( 1 ) أي أنّ الوضوء واجب حتّى للصلاة المستحبّة ، ومعنى هذا أنّ الصلاة المستحبة لا تصحّ بدون وضوء ، فلا يجوز للمكلف أن يصلّي صلاةً مستحبةً بدون وضوء ، وإن كان بإمكانه أن يترك الصلاة المستحبة رأساً .
( 2 ) صلاة الاحتياط : صلاة تتألّف من ركعة واحدة أو ركعتين ، شرّعت من أجل معالجة بعض حالات الشكّ في الصلاة ، لاحظ الفقرة ( 66 ) و ( 82 ) من فصل الأحكام العامة للصلاة .