( 71 ) وإذا انعكس الفرض السابق فاعتقد بأنّه لا ضرر ولا حاجة للجبيرة فتركها وتوضّأ تماماً كالسليم المعافى ، ثمّ تبيّن وانكشف وجود الضرر في الواقع ، وأنّ أحكام الجبيرة من واجباته ووظائفه فهل يصحّ منه الوضوء والغسل في هذا الفرض ؟
والجواب : هنا يقتضي التفصيل بين أن يكون الضرر المنكشف يسيراً يمكن الصبر عليه عادةً ، فعلى هذا يصحّ الغسل والوضوء ، وبين أن يكون الضرر المنكشف خطيراً يحرم شرعاً تحمّله والصبر على شدّته فيبطل الوضوء .
( 72 ) وكذلك يجري هذا التفصيل في حقّ من اعتقد وجود الضرر وأنّ وظيفته أن يعمل بالجبيرة وحكمها ، ومع ذلك تركها وتوضّأ ، أو اغتسل ثمّ تبيّن الخطأ في اعتقاده ، وأنّه لا ضرر ولا حاجة للجبيرة ، وبكلام آخر : إن كان قد اعتقد وجود الضرر اليسير صحّت أعماله ، وإن كان قد اعتقد وجود الضرر الخطير المحرّم بطلت .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 203
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٠٣