بعد دخول الوقت فلا يجوز له أن ينقض وضوءه ما دام غير قادر على التوضّؤ من جديد للصلاة .
المبطون والمسلوس :
المبطون : مَن به داء البطن ، وهو الذي لا يستمسك معه الغائط .
والمسلوس : مَن به داء السلس ، وهو الذي لا يستمسك معه البول .
ويسمّى المبتلى بأحد الدائين بدائم الحَدَث عند الفقهاء ، ويختلف حكم المسلوس والمبطون تبعاً للحالات التالية :
( 90 ) الحالة الأولى : أن تكون للمسلوس أو المبطون عادة مستمرّة ؛ وذلك بأن تمرّ به فترة معيّنة من الزمن تتّسع للطهارة والصلاة معاً في الوقت المؤقّت للصلاة ، ولو بالاقتصار على الواجبات وترك جميع المستحبات ، وعندئذ يجب على المبتلى بهذا الداء أن ينتظر هذه الفترة ، سواء كانت في أوّل الوقت ، أو وسطه ، أو آخره ، ومتى جاءت الفترة المعيّنة تجب المبادرة فوراً إلى الوضوء والصلاة ، وفي غير تلك الفترة تجري عليه الأحكام الاعتيادية للمحدِث .
( 91 ) الحالة الثانية : أن يكون الحدث متّصلا بلا فترة إطلاقاً ، أو توجد فترة قصيرة لا تتّسع للطهارة وبعض الصلاة ، فيجب عندئذ أن يتوضّأ ويصلّي ، ويجوز له أن يجمع بوضوء واحد صلاتين أو أكثر ؛ لأنّه بحكم المتطهّر يمارس كلّ مايمارسه المتطهّر ، إلّا أن يُحدِث بحدث آخر من نوم ونحوه ، أو يشفى ولو يوماً واحداً بحيث يخرج منه البول والغائط حسب المعتاد والمعروف .
( 92 ) الحالة الثالثة : أن تكون له فترة معيّنة من الزمن ولكنّها لا تتّسع للصلاة والطهارة بالكامل ، بل تتّسع للطهارة وبعض الصلاة ، وعندئذ يجب عليه أن ينتظر هذه الفترة بالذات تماماً كالحالة الأولى ، ويتوضّأ فيها ويصلّي ، ولا يجب