وجب أوّلا غسل وتطهير أطراف الجرح ، ثمّ وضع خرقة طاهرة عليه ؛ لئلّا يتعذّر عليه بعد ذلك غسل تلك الأطراف وتطهيرها .
حكم الحواجز الأخرى :
( 61 ) وكلّ حاجز أو مانع يحيط بالبشرة أو يلصق بها لا يجوز الاكتفاء بالمسح عليه ، سوى ما تقدّم من العصابة التي تعصّب بها الجروح والقروح والجبيرة التي يجبر بها الكسر .
ونضيف الآن إلى عصابة الجريح والقريح وجبيرة الكسير حالةً واحدةً ، وهي : إذا كان هذا الحاجز دواء لُطِخَ به موضع من أعضاء الوضوء للتداوي فإنّ العضو المريض إذا كان بحاجة إلى ذلك أمكن للشخص أن يتوضّأ ويمسح عليه .
( 62 ) وعلى هذا الأساس إذا التصق بموضع من أعضاء الوضوء شيء من الأصباغ أو القير وتعذّرت إزالته وجب عليه أن يتيمّم ، وإذا كان هذا في الأعضاء المشتركة بين الوضوء والتيمّم يتيمّم ويتوضّأ .
( 63 ) وقد تلتصق عين النجاسة ببدن المتوضّئ فتشكّل حاجزاً عن وصول الماء إلى البشرة .
ومثال ذلك : ما إذا اختلط الدواء على الجرح بما يرشّح من دمه ويصيران شيئاً واحداً يتجمّد مع الزمن في مكان الجرح وتتعذّر إزالته بعد الشفاء ، حيث تستدعي خروج الدم وحدوث جرح جديد ، وحكم ذلك : أنّ هذا الحاجز إذا لم يكن في الأعضاء المشتركة بين الوضوء والتيمّم وجب عليه التيمم ، وإذا كان في تلك الأعضاء وجب عليه أن يتيمّم ويتوضّأ تماماً ، كما يفعل عندما يلتصق ببدنه القير ونحوه ، ولكن هنا لا يغسل الحاجز مباشرةً ؛ لأنّه نجس ، وإنّما يضع عليه