عنه ؛ ولكنّ العصابة لا يتيسّر حلّها للمكلف ؛ لعدم وجود الطبيب المختصّ ؛ لأنّها محكمة الشدّ ولا يتيسر حلّها إلّا للطبيب مثلا ، ولا يتسرّب الماء إلى العضو بدون حلّها ، وفي هذه الحالة يجب على المريض التيمّم إذا لم تكن الإصابة المعصّبة في الأعضاء المشتركة بين الوضوء والتيمّم « 1 » ، وإلّا تيمّم وتوضّأ معاً ، واكتفى بالمسح على العصابة التي عصّب بها الجرح أو القرح ، أو الجبيرة التي جبر بها الكسر .
( 50 ) خامساً : نفترض الحالة السابقة نفسها ، ولكن مع إمكان إيصال الماء إلى العضو على الرغم من بقاء العصابة أو الجبيرة ، وفي هذه الحالة يجب الوضوء وإيصال الماء إلى موضع الإصابة ولو بغمسه في الماء ، مع مراعاة الترتيب والحفاظ على ابتداء غسل العضو من أعلى إلى أسفل .
( 51 ) سادساً : إذا كانت الإصابة في أحد أعضاء الوضوء وكان بالإمكان حلّ العصابة وفكّها عن ذلك العضو وإسباغ الوضوء « 2 » بدون ضرر ، ولكنّ المشكلة هي أنّه نجس بسبب الدم والقيح - مثلا - ولا يمكن تطهيره ، والحكم هنا هو التيمّم ، سواء كان الموضع المتنجّس من المواضع المشتركة بين الوضوء والتيمّم كالجبهة - مثلا - أو من المواضع التي يختصّ بها الوضوء كالأنف والخدّ والقدم .
( 52 ) سابعاً : إذا كانت الإصابة في أحد أعضاء الوضوء وكان قيام المكلّف بما يتطلّبه الوضوء من فكّ العصابة وفصلها عن العضو المريض وتطهيره بالماء إذا كان نجساً ، وإسباغ ماء الوضوء عليه مضرّاً به ، أو كان شيء من ذلك مضرّاً به ومؤدّياً إلى تفاقم الجرح أو البطء في البرء ، إذا كان الأمر كذلك وجب عليه أن
هامش
( 1 ) الأعضاء المشتركة هيأعضاء التيمّم ، وهي الجبهة والكفّان على ما يأتي في فصل التيمّم إن شاء الله تعالى .
( 2 ) إسباغ الوضوء معناه : الإتيان به بصورة متقنة .