يتوضّأ ويتفادى ما يضرّه ، ونسمّي مثل هذا الوضوء بوضوء الجبيرة .
فإن كان الموضع معصّباً بعصابة أو محاطاً بجبيرة توضّأ ومسح على العصابة أو الجبيرة تفادياً للضرر .
وإذا كانت الإصابة مكشوفة اكتفى بغسل ماحولها ، ويصحّ الوضوء حينئذ ، ويكتفي به على أساس الاكتفاء بغسل ماحول الإصابة إذا كانت مكشوفةً ، وعلى أساس أنّ مسح العصابة في الجرح المعصّب والكسر المجبور يعتبر بديلا شرعاً عن غسل نفس البشرة إذا كانت في موضع الغسل ( الوجه واليدين ) ، وبديلا عن مسح نفس البشرة إذا كانت في موضع المسح ( مقدّم الرأس والقدمين ) ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الجرح وغيره - ممّا سبّب تلك الجبيرة - قد أحدثه المتوضّئ بنفسه عامداً آثماً ، أو أصيب به بدون إرادة واختيار .
( 53 ) والعصابة أو الجبيرة قد تكون على عضو من الأعضاء التي تغسل في الوضوء ( وهي الوجه واليدان ) ، وقد تكون على عضو من الأعضاء التي تمسح ( وهي مقدّم الرأس والقدمان ) ، وقد تكون في الكفّ التي يجب أن يمسح بها .
ففي الحالة الأولى يكون المسح على الجبيرة بديلا شرعاً عن غسل ما تستره من العضو المغسول .
وفي الحالة الثانية يكون المسح على الجبيرة بديلا شرعاً عن المسح على ما تستره من العضو الممسوح إذا لم يبقَ منه مكشوفاً القدر الكافي .
وفي الحالة الثالثة يمسح على الجبيرة عند غسل العضو ويمسح بها بعد ذلك بدلا عن المسح إذا لم يبقَ مقدار مكشوف يكفي المسح به .
ولكي تكون العصابة أو الجبيرة بديلا شرعاً عن البشرة يجب أن يتوافر فيها :
( 54 ) أوّلا : الطهارة ، والمهمّ في ذلك أن يكون ظاهرها طاهراً ، ولا تضرّ
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٩٨