الكتاب والسنّة ، وفرضت المجتهد محوراً ومرجعاً للآخرين في شؤون دينهم ، استعملت كلّ الأساليب الكفيلة بإنجاح هذين المبدأين وأدائهما لرسالتهما الدينية باستمرار .
فمن ناحية أوجبت الاجتهاد وجوباً كفائياً على ما يأتي في الفقرة ( 21 ) من باب التقليد والاجتهاد .
وحثّت على طلب العلم ودراسة علوم الشريعة ، قال الله سبحانه وتعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 1 » .
ومن ناحية أخرى حثّت على التمسّك بالعلماء والسؤال منهم ، قال تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 2 » .
وقدّمتهم إلى الناس بوصفهم ورثةً للأنبياء ، فقد جاء في الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ
« العلماء ورثة الأنبياء » « 3 »
، وجاء عنه أنّه قال :
« اللهمّ ارحم خلفائي » فقيل له : يا رسول الله ، ومن خلفاؤك ؟ قال : « الذين يأتون من بعدي ، يروون عنّي حديثي وسنتي ، فيعلّمونها الناس من بعدي » « 4 » .
وفي رواية عن الإمام أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال :
« مجاري الأمور على أيدي العلماء بالله ، الامناء على حلاله وحرامه » « 5 » .
إلى غير ذلك من
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) النحل : 43 .
( 3 ) الكافي 34 : 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 66 : 18 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 53 مع اختلاف يسير .
( 5 ) تحف العقول : 238 ، وفيه : « مجاري الأمور والأحكام . . . » .