واسع .
ثانياً : أنّ عدداً من الأحكام دُسّ دسّاً في أبواب أجنبية عنه لأدنى مناسبة ؛ حرصاً على نفس التقسيم التقليدي للأبواب الفقهية .
ثالثاً : أنّ جملةً من الأحكام لم تذكر نهائياً ؛ لأنّها لم تجد لها مجالا ضمن التقسيم التقليدي .
رابعاً : أنّه لم يبدأ في كلّ مجال بالأحكام العامة ثم التفاصيل ، ولم تربط كلّ مجموعة من التساؤلات بالمحور المتين لها ، ولم تُعطَ المسائل التفريعية والتطبيقية بوصفها أمثلةً صريحةً لقضايا أعمّ منها لكي يستطيع المقلّد أن يعرف الأشباه والنظائر .
خامساً : افترض في كثير من الأحيان وجود صورة مسبقة عن العبادة أو الحكم الشرعي ، ولم يبدأ العرض من الصفر ؛ اعتماداً على تلك الصورة المسبقة .
سادساً : انطمست المعالم العامّة للأحكام عن طريق نثرها بصورة غير منتظمة ، وضاعت على المكلّف فرصة استخلاص المبادئ العامة منها .
الملاحظة الثانية : أنّ الرسائل العملية لم تَعُدْ تدريجاً بوضعها التأريخي المألوف كافيةً لأداء مهمّتها ؛ بسبب تطور اللغة والحياة ؛ ذلك أنّ الرسالة العملية تعبّر عن أحكام شرعية لوقائع من الحياة ، والأحكام الشرعية بصيغها العامة وإن كانت ثابتةً ولكنّ أساليب التعبير تختلف وتتطور من عصر إلى عصر آخر ؛ ووقائع الحياة تتجدّد وتتغيّر ، وهذا التطور الشامل في مناهج التعبير ووقائع الحياة يفرض وجوده على الرسائل العملية بشكل وآخر .
فاللغة المستعملة تأريخياً في الرسائل العملية كانت تتّفق مع ظروف الامّة
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٠٨