القول في صلاة القضاء
يجب قضاء الصلاة اليوميّة التي فاتت في وقتها عمداً أو سهواً أو جهلًا أو لأجل النوم المستوعب للوقت أو غير ذلك ، وكذا إذا أتى بها فاسدة لفقد جزء أو شرط يوجب فقده البطلان ، ولا يجب قضاء ما تركه المجنون في حال جنونه أو الصبي في حال صباه أو المغمى عليه إذا لم يكن الإغماء بفعله أو الكافر الأصلي في حال كفره ، وكذا ما تركته الحائض والنفساء مع استيعاب المانع للوقت ، أمّا المرتدّ فيجب عليه قضاء ما فاته حال الارتداد بعد توبته ، وتصحّ منه وإن كان عن فطرة على الأقوى ، والأحوط القضاء على المغمى عليه إذا كان بفعله .
( مسألة 37 ) : إذا بلغ الصبي وأفاق المجنون والمغمى عليه في أثناء الوقت وجب عليهم الأداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط ، فإذا تركوا وجب القضاء ، وكذا الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء الوقت على ما تقدّم ، وإن طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد ما مضى من الوقت مقدار يسع الصلاة بشرائطها الاختياريّة وجب القضاء ، بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوبه إذا كان المقدار يسع الصلاة فقط ، وكذا الحكم إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت .
( مسألة 38 ) : المخالف إن استبصر يقضي ما فاته أيّام خلافه أو أتى به على خلاف مذهبنا ومذهبه وإلّا فليس عليه قضاؤه ، والأحوط وجوباً الإعادة مع بقاء الوقت ولا فرق بين المخالف الأصلي وغيره .
( مسألة 39 ) : يجب القضاء على السكران من دون فرق بين الاختياري وغيره والحلال والحرام .