القول في قطع الصلاة
( مسألة 29 ) : لا يجوز قطع الفريضة اختياراً ، ويجوز لضرورة دينيّة أو دنيويّة كحفظ المال وأخذ العبد من الإباق والغريم من الفرار ونحو ذلك ، بل لا يبعد جوازه لأيّ غرض يهتمّ به دينيّاً أو دنيويّاً وإن لم يلزم لفواته ضرر ، فلو صلّى في المسجد وفي الأثناء علم أنّ فيه نجاسة جاز بل وجب القطع وإزالة النجاسة مع سعة الوقت ، إلّاإذا لم يكن منافياً لفوريّة الإزالة ، ويجوز قطع النافلة مطلقاً وإن كانت منذورة .
القول في صلاة الآيات
( مسألة 30 ) : تجب هذه الصلاة على كلّ مكلّف عدا الحائض والنفساء عند كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما ، وكذا الزلزلة وكلّ مخوف سماوي أو أرضي كالريح السوداء والحمراء والصفراء والظلمة والصاعقة والصيحة والخسف وغير ذلك ، ولا يعتبر في الكسوف والخسوف الخوف ، وكذا في الزلزلة على الأقوى ، ويعتبر في وجوبها للمخوف حصول الخوف لغالب الناس ، فلا عبرة بغير المخوف ولا بالمخوف عند النادر .
( مسألة 31 ) : وقت صلاة الكسوفين من حين الشروع في الانكساف إلى تمام الانجلاء ، والأحوط استحباباً كونه قبل الشروع في الانجلاء ويدرك الفرض بأداء ركعة أو دونها ، وأمّا في غيرهما فثبوت الوقت له محلّ إشكال ، فتجب المبادرة إلى الصلاة بمجرّد حصولها ، وإن عصى فبعده إلى آخر العمر ، والأحوط