فصل في التيمّم
والكلام في مسوّغاته ، وفيما يصحّ التيمّم به ، وفي كيفيّته ، وفيما يعتبر فيه ، وفي أحكامه .
القول في مسوّغاته
( مسألة 1 ) : مسوّغات التيمّم أمور :
الأوّل : عدم وجدان ما يكفيه من الماء للوضوء أو الغسل .
الثاني : عدم التمكّن من الوصول إلى الماء ؛ لعجزه عنه ولو كان عجزاً شرعيّاً بأن كان الماء في إناء مغصوب ، أو لخوفه على نفسه أو عرضه أو ماله من سبع أو عدوّ أو لصّ أو ضياع أو غير ذلك .
الثالث : خوف الضرر من استعمال الماء بحدوث مرض أو زيادته أو بطئه ، إمّا على النفس أو على البدن ، ومنه الرمد المانع من استعمال الماء ، كما أنّ منه خوف الشين الذي يعسر تحمّله ، وهو الخشونة المشوّهة للخلقة ، والمؤدّية في بعض الأبدان إلى تشقّق الجلد .
الرابع : خوف العطش على نفسه أو على نفس محترمة .
الخامس : توقّف تحصيله على الاستيهاب الموجب لذلّه وهوانه ، أو على شرائه بثمن يضرّ بحاله ، ويلحق به كلّ مورد يكون الوضوء فيه حرجيّاً ، لشدّة حرّ أو برد أو نحو ذلك .
السادس : أن يكون مبتلى بواجب يتعيّن صرف الماء فيه على نحو لا يقوم