فصل في النفاس
وهو دم يقذفه الرحم بالولادة معها أو بعدها ، ولا حدّ لقليله ، وحدّ كثيره عشرة أيّام مبدؤها من حين تمام الولادة « 1 » لا من حين الشروع فيها ، وإذا رأته بعد العشرة لم يكن نفاساً « 2 » ، وإذا لم ترَ فيها دماً لم يكن لها نفاس أصلًا ، وتجري عليها أحكام النفساء من حين الشروع في الولادة « 3 » ، ولا يعتبر فصل أقلّ الطهر بين النفاسين ، كما إذا ولدت توأمين وقد رأت الدم عند كلّ منهما ، بل النقاء المتخلّل بينهما طهر ولو كان لحظة ، بل لا يعتبر الفصل بين النفاسين أصلًا ، كما إذا ولدت ورأت الدم إلى عشرة ثمّ ولدت آخر على رأس العشرة ورأت الدم إلى عشرة أخرى فالدمان جميعاً نفاسان متواليان ، وإذا لم ترَ الدم إلى حين الولادة ورأته بعد ذلك وقبل العشرة وانقطع عليها فذلك الدم نفاسها ، وإذا رأته حين الولادة ثمّ انقطع ثمّ رأته قبل العشرة وانقطع عليها فالدمان والنقاء بينهما كلّها نفاس واحد ، وإن كان الأحوط استحباباً في النقاء الجمع بين عمل الطاهر والنفساء .
( مسألة 1 ) : إذا رأت الدم في عشرة الولادة وتجاوز العشرة من حين
هامش
( 1 ) لا يبعد أن يكون من حين ظهور الدم
( 2 ) المناط في النفاس كون الدم دم الولادة ، وحيث إنّ هذا لا ينطبق على الدم المرئي بعد العشرة فلا يكون نفاساً
( 3 ) إذا ظهر الدم من حين الشروع في الولادة