من السعي فكفّارته كما تقدّم ، ولا تفسد عمرته أيضاً على الأظهر ، والأحوط إعادتها قبل الحجّ مع الإمكان ، وإلّا أعاد حجّه في العام القابل .
( مسألة 221 ) : إذا جامع المحرم للحجّ امرأته قبلًا أو دبراً عالماً عامداً قبل الوقوف بالمزدلفة فسد حجّه وحجّ المرأة إذا كانت محرمة عالمة بالحال ومطاوعة له على الجماع ، وتجب على كلّ منهما الكفّارة والإتمام وإعادة الحجّ من عام قابل ، سواء كان الحجّ فرضاً أو نفلًا ، ولو كانت المرأة مكرهة على الجماع لم يفسد حجّها ، وتجب على الزوج المكره كفّارتان ، ولا شيء على المرأة . وكفّارة الجماع بدنة مع اليسر ، ومع العجز عنها بقرة ، ومع العجز عنها شاة ، ويجب التفريق بين الرجل والمرأة في حجّتهما ، وفي المعادة إذا لم يكن معهما ثالث إلى أن يرجعا إلى نفس المحلّ الذي وقع فيه الجماع ، وإذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار الفصل بينهما من ذلك المحلّ إلى وقت النحر بمنى ، والأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحجّ .
( مسألة 222 ) : إذا جامع المحرم امرأته عالماً عامداً بعد الوقوف بالمزدلفة ، فإن كان ذلك قبل طواف النساء وجبت عليه الكفّارة على النحو المتقدّم ، ولكن لا يفسد حجّه ، وكذلك إذا كان جماعه قبل الشوط الخامس من طواف النساء ، وأمّا إذا كان بعده فلا كفّارة عليه أيضاً .
( مسألة 223 ) : من جامع امرأته عالماً عامداً في العمرة المفردة وجبت عليه الكفّارة على النحو المتقدّم ولكن لا تفسد عمرته إذا كان الجماع بعد السعي ، وأمّا إذا كان قبله بطلت عمرته أيضاً ، ووجب عليه أن يقيم بمكّة إلى شهر « 1 » ، ثمّ يخرج
هامش
( 1 ) لا تبعد كفاية الانتظار إلى حين خروج الشهر القمري الذي وقعت فيه العمرةالفاسدة وإن لم يتخلّل مقدار شهر بين العمرتين .