تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بالمقدار الممكن ، ثمّ تحرم على أن لا يكون ذلك مستلزماً لفوات الحجّ . وفيما إذا لم يمكنها إنجاز ذلك فهي وغيرها على حدٍّ سواء . ( مسألة 171 ) : إذا فسدت العمرة وجبت إعادتها مع التمكّن ، ومع عدم الإعادة - ولو من جهة ضيق الوقت - يفسد حجّه ، وعليه الإعادة في سنةٍ أخرى . ( مسألة 172 ) : قال جمع من الفقهاء بصحّة العمرة فيما إذا أتى المكلّف بها من دون إحرام لجهل أو نسيان ، ولكن هذا القول لا يخلو من إشكال ، والأحوط في هذه الصورة الإعادة على النحو الذي ذكرناه فيما إذا تمكّن منها ، وهذا الاحتياط لا يترك البتّة . ( مسألة 173 ) : قد تقدّم أنّ النائي يجب عليه الإحرام لعمرته من أحد المواقيت الخمسة الأولى ، فإن كان طريقه منها فلا إشكال ، وإن كان طريقه لا يمرّ بها كما هو الحال في زماننا هذا ، حيث إنّ الحجّاج يردون جدّة ابتداءً ، وهي ليست من المواقيت فلا يجزي الإحرام منها حتّى إذا كانت محاذية لأحد المواقيت على ما عرفت فضلًا عن أنّ محاذاتها غير ثابتة ، بل المطمأن به عدمها فاللازم على الحاجّ - حينئذٍ - أن يمضي إلى أحد المواقيت مع الإمكان ، أو ينذر الإحرام من بلده أو من الطريق قبل الوصول إلى جدّة بمقدار معتدّ به ولو في الطائرة ، فيحرم من محلّ نذره ، وإذا لم يمكن المضيّ إلى أحد المواقيت ، ولم يحرم قبل ذلك بنذر لزمه الإحرام من جدّة بالنذر ، ثمّ يجدّد إحرامه خارج الحرم قبل دخوله فيه . ( مسألة 174 ) : تقدّم أنّ المتمتّع يجب عليه أن يحرم لحجّه من مكّة ، فلو أحرم من غيرها عالماً عامداً لم يصحّ إحرامه وإن دخل مكّة محرماً ، بل وجب